الانتفاضة // نور الهدى العيساوي
أصدرت غرفة الجنايات الإبتدائية بمحكمة الإستئناف بالرباط، يوم الإثنين 6 أكتوبر، حكمًا بالسجن لثلاثين سنة في حق سيدة أربعينية، بعد إدانتها بجريمة قتل مشغلها المسن البالغ من العمر 104 سنوات، والتنكيل بجثته، في جريمة وصفت بالمروعة.
ووفق مصادر مطلعة، فإن النيابة العامة تابعت المتهمة بتهم ثقيلة، من بينها القتل العمد مع سبق الإصرار، والتنكيل بجثة، وارتكاب أعمال وحشية، والمشاركة في الخيانة الزوجية.
وتعود تفاصيل القضية إلى حي اليوسفية المتواجد بالعاصمة الرباط، حيث عثرت عناصر الشرطة القضائية التابعة للأمن الإقليمي بسلا على جثة رجل مسن داخل منزله، وقد بدت عليها آثار عنف وتشويه واضح، لتُظهر بعد ذلك التحقيقات أن الخادمة، التي كانت تعمل لديه بصفة يومية مقابل أجر شهري، وجهت له ضربة قوية على الرأس بواسطة عصا خشبية أفقدته الوعي، لتقدم على بتر جهازه التناسلي ووضعه فوق طاولة التلفاز، تاركة الضحية مضرجًا في دمائه قبل أن تلوذ بالفرار.
وبررت المتهمة فعلتها خلال التحقيقات بأنها كانت في حالة دفاع عن النفس، مدعية أن مشغلها حاول اغتصابها بطريقة شاذة، غير أن المعطيات التقنية والطبية التي خلصت إليها الشرطة العلمية والتشريح الطبي، أكدت أن الجريمة تمت ببرودة دم وبتخطيط مسبق.
وقد تمكنت عناصر الأمن بولاية الرباط من تحديد مكان إختفاء المتهمة واعتقالها بعد وقت وجيز من فرارها، ليُحال الملف على القضاء الذي أدانها بالعقوبة المذكورة، وسط إستنكار واسع للرأي العام، لما اعتُبر واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها العاصمة في السنوات الأخيرة.
التعليقات مغلقة.