مراكش.. توقيف سيدة متورطة في نشر اتهامات خطيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي

0

الانتفاضة/ سلامة السروت

في خطوة تعكس تشديد السلطات المغربية لمواجهتها مختلف أشكال الجرائم الرقمية، أوقفت عناصر الأمن الوطني بمطار مراكش المنارة، يوم السبت 13 يونيو، مواطنة فرنسية من أصول جزائرية تبلغ من العمر 30 سنة، وذلك للاشتباه في تورطها في نشر محتويات رقمية تتضمن إساءات وقذفا وتشهيرا في حق المواطنين المغاربة ومؤسسات عمومية.

وتندرج هذه العملية الأمنية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح المختصة للتصدي للتجاوزات المرتكبة عبر الفضاء الرقمي، خاصة تلك التي تمس بالأشخاص أو بالمؤسسات أو تتضمن نشر ادعاءات خطيرة دون سند قانوني أو أدلة موثقة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيها عمدت إلى نشر مقاطع فيديو وتدوينات عبر حساباتها الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت تصريحات اعتبرتها الجهات المختصة مسيئة للمغاربة، فضلا عن اتهامات موجهة لموظفين عموميين، من بينها مزاعم تتعلق بتعرضها للابتزاز وادعاءات بشأن تلقي بعض عناصر شرطة المرور رشاوى ومنح امتيازات خارج الإطار القانوني المنظم لحركة السير والجولان.

وأثارت هذه الادعاءات اهتمام المصالح الأمنية التي باشرت تحرياتها وأبحاثها القضائية من أجل التحقق من طبيعة المحتويات المنشورة وخلفياتها، قبل أن يتم إصدار مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق المعنية بالأمر. وقد أسفرت التحريات عن تحديد مكان وجودها وتوقيفها أثناء محاولتها مغادرة التراب الوطني عبر رحلة جوية متجهة نحو فرنسا انطلاقا من مطار مراكش المنارة.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش المتعلق بحدود حرية التعبير على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يكفل القانون حق الأفراد في إبداء آرائهم وانتقاد السياسات أو الممارسات المختلفة، لكنه في المقابل يجرم أفعال القذف والتشهير ونشر الأخبار الزائفة أو توجيه اتهامات قد تضر بسمعة الأشخاص أو المؤسسات دون إثباتات قانونية.

وتخضع المشتبه فيها حاليا لتدبير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما تواصل المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مراكش أبحاثها وتحقيقاتها للكشف عن جميع ملابسات القضية وتحديد الدوافع الحقيقية وراء نشر تلك المحتويات الرقمية.

ومن المنتظر أن تسفر التحقيقات الجارية عن معطيات إضافية من شأنها توضيح مختلف جوانب الملف، قبل إحالة المعنية بالأمر على العدالة لاتخاذ المتعين قانوناً في حقها وفق المساطر القضائية المعمول بها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.