ما السر في “الهروب الجماعي” للقاصرات والقاصرين نحو إسبانيا عبر بوابة سبتة؟

0

الإنتفاضة / محمد جرو
خلفت ومازالت، صور القاصرين المغاربة وهم ي”حرگون” نحو إسبانيا، وعبر بوابة الثغرة المحتلة سبتة، مشاعر آلام وتحسر ،ممزوجين بدموع فرح وحزن، خاصة قاصرتان تمكنتا من الوصول سباحة وهن يرفعن شعار Vبأصابعهن، فمن ناحية الحرف قد يرمز للنصر victoire وقد يكون تفسيره ضحية victime..

فقد فجرت الصحافة الإسبانية مفاجأة ثقيلة، أكثر من 1000 قاصر مغربي اقتحموا مدينة سبتة سباحة عبر البحر، في مشهد هروب جماعي يعكس حجم الكارثة الإجتماعية التي تعصف بأحلام وآمال هؤلاء الشباب، وتدفع الأطفال إلى المخاطرة بحياتهم بحثًا عن لقمة العيش، كما أن الأمر يطرح أكثر من سؤال.فبحسب تعاليق مجموعة من المواطنين ومنهم باحثون في مجالات الشباب، يُطرح تساؤل جلي مفاده: لماذا القاصرون (إناثا وذكورا) الذين ينحدرون من المغرب هم من ي”حرگون”أكثر بالرغم من قرب المسافة؟.

إن قاصري دول الجوار يحملون ذات الفكرة (لحريگ)، وتبعا لذلك، نجد أن هناك من يعزي الأمر إلى كون القارة العجوز تعيش شيخوخة كبيرة، لذلك هي في حاجة لهذه القوة الشابة لمواصلة بناء مجتمعاتها، كما هناك من ذهب أكثر في “تحليله”، وطرح نموذج أكرانيا التي تستعين بشباب الجوار لمواصلة حربها ضد روسيا ،لذلك أوروبا وبوابتها إسبانيا قد تذهب في نفس التوجه.والجديد أنها بدأت في تسوية ملفات المهاجرين والمنحدرين من الأقاليم الصحراوية المغربية ،بمنحهم الجنسية الإسبانية، فضلا عن الذين ازدادوا بهذه المناطق إبّان فترة استعمارها، وهو الأمر الذي ينتظر خلال الدخول السياسي المقبل مصادقة البرلمان بغرفتيه عليه.

إن السياسات العمومية الموجهة للشباب، ورغم الشعارات الكبرى، تتطلب إعادة النظر وتوجيه الكثير من الاهتمام لهذه الفئة، على قاعدة الديموقراطية ،والعدالة المجالية، وغيرها من مداخل التنمية قبل فوات الأوان وقبل أن نجد أنفسنا في مغرب شائخ.فاللعبة السياسية أصبحت مكشوفة ولاتغري الشباب بالنظر لمعطيات مخيفة منها مثلا، حسب دراسة أنجزتها الزميلة “مديا24”: تبلغ أعمارهم 60 سنة فما فوق حيث يشكلون وحدهم 30 في المائة من الهيئة الناخبة، أي قرابة خمسة ملايين مسجل.

في المقابل، لا تمثل الفئة المتراوحة أعمارها بين 18 و24سنة (وهم غالبية “الذين يختارون “لحريگ) سوى 3 في المائة، بما يقارب 474 ألف شاب وشابة، أي أقل من نصف مليون شاب وشابة، من أصل كتلة ديمغرافية محتملة تقدر بنحو 3.89 أربعة ملايين شخص، وبالتالي نجد أن الامر خطير و يتطلب تدخلات آنية للحد منه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.