الانتفاضة
حذّر فرع المنارة – مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان من احتمال توقف المسار الدراسي لعدد من التلميذات والتلاميذ من ذوي الإعاقة، الحاصلين على شهادة السلك الإعدادي برسم الموسم الدراسي 2025/2026، وذلك بسبب ما وصفه بغياب أقسام الموارد للتأهيل والدعم بالسلك الثانوي التأهيلي بمدينة مراكش.
ووجّه الفرع مراسلة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عبّر فيها عن «قلقه البالغ واستنكاره» للوضعية التي تواجه هذه الفئة من التلاميذ، معتبراً أن غياب البنيات والخدمات الضرورية لمواكبتهم خلال المرحلة الثانوية التأهيلية قد يحول دون استمرارهم في الدراسة.
وبحسب المراسلة، فإن التلاميذ المعنيين تمكنوا من إتمام مرحلة التعليم الإعدادي بفضل الخدمات المقدمة داخل قاعات الموارد خلال هذه المرحلة، غير أن انتقالهم إلى التعليم الثانوي التأهيلي، ولا سيما مستوى الجذع المشترك، يطرح إشكالاً بسبب عدم إحداث وتجهيز قاعات للموارد للتأهيل والدعم بالمؤسسات المعنية، وفق ما أفاد به الفرع الحقوقي.
وترى الجمعية أن هذا الوضع يضع التلاميذ وأسرهم والأطر المشرفة عليهم أمام صعوبات جدية بشأن استمرارية المسار الدراسي، مطالبة بتوفير الظروف الملائمة لاستقبالهم وتكييف تعلماتهم وفق احتياجاتهم.
واعتبر فرع المنارة – مراكش أن حرمان التلاميذ من مواصلة دراستهم بسبب غياب خدمات التأهيل والدعم قد يشكل، حسب تعبيره، «إقصاءً ممنهجاً وتمييزاً» في حق هذه الفئة.
كما اعتبر أن الوضع لا ينسجم مع التزامات المغرب في مجال ضمان الحق في التعليم للأشخاص ذوي الإعاقة، مستنداً في ذلك إلى المادة 24 من الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تنص على الحق في التعليم دون تمييز وعلى أساس تكافؤ الفرص.
وأشارت الجمعية كذلك إلى الفصلين 31 و34 من الدستور المغربي، معتبرة أن استمرار هذه الوضعية يتعارض مع المقتضيات المتعلقة بالحق في التعليم وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، فضلاً عن التوجهات الرامية إلى إرساء مدرسة دامجة.
وحذّر الفرع الحقوقي من أن عدم توفير أقسام الموارد للتأهيل والدعم بالثانوي التأهيلي قد يؤدي إلى ما وصفه بـ«الهدر المدرسي القسري»، معتبراً أن ذلك من شأنه أن يكرس التمييز ويقوض مبدأ الإنصاف والعدالة التربوية.
وأكدت الجمعية أن التربية الدامجة، في نظرها، لا ينبغي أن تقتصر على مرحلة تعليمية دون أخرى، بل يتعين أن تضمن انتقال التلميذ من التعليم الابتدائي إلى الإعدادي ثم الثانوي التأهيلي بشكل سلس، مع توفير المواكبة والتكييفات اللازمة.
وطالب فرع المنارة – مراكش وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالتدخل من أجل:
- الإسراع بفتح وتجهيز أقسام للموارد للتأهيل والدعم بمؤسسات التعليم الثانوي التأهيلي بمراكش، بما يستجيب لحاجيات التلاميذ الناجحين من السلك الإعدادي.
- توفير الأطر المتخصصة والتيسيرات المعقولة، بما يشمل تكييف المحتويات واستعمالات الزمن وتوفير الدعم المتخصص.
- ضمان استمرارية تمدرس التلاميذ من ذوي الإعاقة في ظروف تحفظ كرامتهم وتكافؤ فرصهم.
- اعتماد مقاربة دامجة تضمن استمرارية المسار الدراسي عبر مختلف الأسلاك التعليمية دون انقطاع أو إقصاء.
وختم فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مراسلته بالدعوة إلى اتخاذ إجراءات وتدابير عاجلة لضمان استمرار المسار الدراسي للتلاميذ المعنيين، وصون حقهم في التعليم.
مراكش بتاريخ 7 شتنبر 2026، عن مكتب فرع المنارة – مراكش رئيس الفرع، مصطفى الفاز