الانتفاضة / محمد جرو
برمز العداء، يخوض الحاج “محمد أبودرار”، برلماني سابق، متسابقا نحو الظفر بمقعد برلماني، بإقليم سيدي إيفني ..
يُعرف أبودرار بمرونته السياسية العالية، حيث سبق له الإنخراط في الأصالة والمعاصرة (الذي ترأس فريقه النيابي سابقاً)، ثم الإتحاد الاشتراكي،منا قد يكون واحدا من الأسماء، بجهة كلميم واد نون،من جرب الألوان الكبرى، تدخل في إطار ظاهرة الترحال السياسي، غير أنه ربما بحسب مقربين، “إقتنع”، بمقولة “أرض الله واسعة”، وبما أن قبائل آيت باعمران المجاهد، وحاضرتها سيدي إيفني، تستحق العدو خلف تحقيق نصيبها من العدالة المجالية، وهي تضم رصيدا غابويا شواطىء مهمين، يحتاجان لمزيد من التأهيل، إلى جانب قرى ومداشر جبلية، تستحق الترشح بلون الوطن الذي يعلو فوق كل الألوان..
المؤيدون للحاج أبودرار يرون فيه “براغماتياً” يضع مصلحة المنطقة وتواجدها في مراكز القرار فوق “الإيديولوجيا”، وطبعا المعارضون يرون غير ذلك،
فرجل الأعمال والباحث في سلك الدكتوراه محمد أبودرارالذي قرر خوض غمار الإنتخابات التشريعية ليوم الاربعاء 23 شتنبر القادم، بالدائرة المحلية لإقليم سيدي إفني، ضمن لائحة مستقلة اختارت «العداء» رمزاً،وتحت شعار «مستقل.. من أجل سيدي إفني أفضل»، إلى جانب عبارات انتخابية من قبيل «قرار حر.. تمثيل حقيقي.. جرأة في الترافع»، في إشارة إلى توجهها لخوض الاستحقاق بشكل مستقل عن اللوائح الحزبية.
المترشح المستقل ،أبودرار ،الذي خبر شعاب ودروب وأزقة جهة “واد جنون”(واد نون)حاصل على ماستر في القانون تخصص الحكامة الترابية والتنمية الجهوية، وماستر في الاقتصاد، إضافة إلى إجازة في الاقتصاد ،وكان رفقة الراحل الفقيد عبد الوهاب بمثابة “ثنائي”مرعب في الساحة السياسية بذات الجهة.
رصيد مهم يملكه الحاج محمد ابودرار،على المستوى السياسي والانتدابي، فتشير المعطيات المتوفرة ،أنه سبق أن شغل مهام برلمانية وجهوية وجماعية، من بينها عضوية مجلس النواب لولايتين، وعضوية مجلس الجهة لثلاث ولايات، إلى جانب عضوية المجلس الجماعي لثلاث ولايات، فضلاً عن توليه سابقاً مسؤولية رئاسة فريق برلماني.
ومع دخول اللائحة المستقلة لمحمد أبودرار غمار المنافسة، تتجه الأنظار الأفناوية والجهوية،إلى طبيعة البرامج والرهانات التي ستطرحها مختلف اللوائح أمام الناخبين، في أفق موعد الاقتراع المقرر في 23 شتنبر الجاري.
في أواخر عام 2025 وبداية 2026، أحدثت استقالة محمد أبودرار من مسؤولياته التنظيمية داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (كـمنسق جهوي بجهة كلميم واد نون) رجة واسعة، داخل وخارج الجهة، هذه الاستقالة لم تكن مجرد انسحاب إداري، بل قرأها المحللون على أنها “فك ارتباط” تمهيداً للبحث عن مظلة سياسية توفر له هوامش أكبر للمناورة في الاستحقاقات المقبلة.
بعد هذه التجارب، قرر الحاج محمد أبودرار، مقتنعا، برجاحة إختياره، الترشح مستقلا، وسط معمعان خصوم ليسوا أقل تجربة، وينتمون لآيت باعمران، مرشح الحمامة مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، وسيداتي امبارك اوجامع مرشح التراكتور، فلمن سيمنح الناخب الباعمراني صوته يوم الإختبار التشريعي، والإقليم المجاهد يستحق الأفضل؟