بورتريه خاص: كاريزما وحضور الإنسان

0

الانتفاضة / محمد جرو

“ولد باب دكالة”، بأحد أقدم أحياء مراكش ،الكثير من الناس يتحدثون بلغة ،”ولاد لبلاد”، و”لد لمدينة لقديمة”، “ولد الأحياء الشعبية” ..
يستمد شرفه ليس فقط من النسب الشريف،حتى ينادى بالشريف،كما يحلو للكثيرين أن ينادوا بالحاج ..مولاي سليمان العمراني،عندما قدمت له في إطار معين ،قال مقدمي “هذا راه صحفي قديم ويساري ” ،دون تردد ،بحكمة وكياسة،أجاب “كلنا مغاربة ” ،دفعني الجواب لأفكر في محاولة تقديم النقيب مولاي سليمان العمراني،بعدما حرت كيف أبدا،فضلت جنس لبروتريه الذي أصبح نادرا ،من الأجناس الصحفية التي تقرب أكثر شخصية من الشخصيات العامة أو التي لايسلط الضوء كثيرا عليها ،أو فقط لإبراز جانب من جوانبها الإنسانية ..
مولاي سليمان إنسان ،وهذا ربما ماحرك في،من جانبي الحقوقي ،الرغبة في الكتابة ..
جرب تسيير الشأن المحلي،لما كان مستشارا جماعيا،مازال صدى أياديه النظيفة حديث الخصم قبل المواطن ،وخبر دروب ودهاليز هذا المجال ،تماما كما ألم وحفظ أزقة ودروب مراكش وصول ونصوص القوانين،ليختار جني السنبلة التي زرع بذرتها،في تربة مهنة الدفاع،وفي التسيير الجماعي ،وبحكم أننا في مجال الصحافة ،نعتبر جزء من هذا الدفاع بصور مختلفة،عن مهنة المحاماة التي يحمل بذلتها ويتحمل مسؤولية نقيب جهة مراكش وارزازات منذ 2017 ..

أخرج أنشطة المحاماة بمدينة مراكش من روتين يومي ونقلها إلى الميدان ، ولأنه دفع هيئة المحامين بمراكش العتيدة الى مواجهة حاجاتها العميقة لسؤال الفعل المهني، ولأنه أقام توازنا دقيقا بين المحامين ومهنة المحاماة، فإن النقيب مولاي سليمان العمراني هو شخصية العام 2019 بحسب موقع كلامكم”.
واحدة من شهادات زملاء “كلامكم”وغير سهل ولا بسيط أن تنال شرف رجل وشخصية السنة ،وبيان آخر للزميلة،”بيان مراكش “،إختارته على نفس النهج والخطى ،شخصية السنة المنصرمة 2025 ،وهذا دليل قاطع لدابر الشك ،بيقين أن تواتر رفع وإبراز مكانة النقيب مولاي سليمان العمراني/الإنسان يحمل دلالات عميقة ،هي نبراسنا في مجال الصحافة والإعلام،ومن كوة وميض ضوء في مجتمعنا ،بمراكش والجهة ،بل وخارج هذه الحدود الجهوية ،بحيث عبر الرياضة ،وكرة القدم بالتحديد ،
قاد فريق محامي مراكش لكرة القدم في استحقاقات دولية ،إثر المشاركة المميزة للفريق الذي يشرف عليه في نهائيات كأس العالم للمحامين المنظم أخير بهنغاريا .وكان وراء مجموعة من المبادرات وعرفت الهيئة طفرة جديدة في مسارها، ومن ضمنها احتضان مراكش لكأس العالم لكرة القدم للمحامين الذي نظم في شهر ماي من سنة 2020.بحسب مصادر الزملاء. لاشك أنكم تعلمون قراءنا وزوار موقع الإنتفاضة،أنه خلال فترة رئاسة النقيب العمراني هيئة المحامين بمراكش، وضع نفسه في خضم النقاشات الآنية المطروحة في المهنة وأسئلتها المقلقة، كماهية الدفاع وحقوق المتقاضين، والنزاهة والعدالة والشفافية و احترام مهنة المحاماة “.
كما لم يغب البعد الإنساني والاجتماعي عن مساره النقابي، حيث كان حريصًا على دعم المحامين الشباب، والإنصات لانشغالاتهم، وتكريس ثقافة التضامن داخل الأسرة المهنية، إضافة إلى مواكبته للملفات الاجتماعية ذات الطابع الإنساني، في انسجام تام مع القيم الأصيلة لمهنة المحاماة.
إن استحضار اسم النقيب مولاي سليمان العمراني نقيب هيئة المحامين بمراكش في هذه الظرفية الدقيقة،وهو يختار الترشح ،بلون السنبلة ،بعدما كان قال قوسين أو أدنى من أن يحمل الميزان ،هوليس ترتيب لورقة سياسية، لتوظيفها والركوب على مطيتها وللوصول لقبة البرلمان ،بقدرما هو في نظري ،وقد تقاسمه في لحظات سابقة ،زملاء مواطنون ،مثقفون وأبناء الشعب ،وأولاد البهجة ، هو استدعاء لروح المرافعة الحية في وجه التهميش. هذا الرجل الذي خبر دهاليز العدالة وأمضى مسيرته حصنا للمحامين وسيفا للمظلومين، يحمل في قلبه ما هو أبعد بكثير من طموح انتخابي عابر. لقد أثبتت مسيرته، بما تتسم به من وقفات رجولية مشهودة وميل فطري ودائم نحو القضايا العادلة، أنه معجون بهموم الفقراء والمساكين والمستضعفين.وهذا ماوطد رغبتي في الكتابة عنه.
هوالنائب السابق لرئيس جمعية المحامين بالمغرب. النقيب الحالي لهيئة المحامين بمراكش وارزازات ،
حاصل على ماستر في السياسة الجنائية و العدالة الإجرائية و باحث في سلك الدكتوراة،و رئيس المنتدى الدولي للباحثين في الدراسات القانونية و السياسة الجنائية،وأشياء أخرى دفعته للإنخراط في العملية الإنتخابية والترشح لنيل ثقة الناخب المراكشي،بالذهاب بكثافة للتصويت يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري،لون الوطن يسمو فوق كل الألوان ،واختيار دقيق في لحظة مفصلية ،يمر منها المغرب ،تقتضي انخراطا صادقا فهو ليس مقعد فقط ،بقدر ما هو رهن لخمس سنوات قادمة، تعلم ساكنة گيليز -النخيل ،كم عانت ومازالت جفاء السياسة ،وعقم نخب عابرة ..حظ موفق أيها الإنسان مولاي سليمان العمراني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.