الانتفاضة/ أكرام
دعا جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، النيابة العامة إلى فتح تحقيق في الاتهامات والتصريحات المتبادلة بين حزبين من مكونات الأغلبية الحكومية، معتبرا أن طبيعة المعطيات المتداولة تستوجب التحقق منها والكشف عن مدى صحتها، بدل الاكتفاء بالسجالات السياسية.
وجاء موقف العسري خلال لقاء تواصلي لتحالف اليسار بدائرة عين الشق، يوم السبت 12 شتنبر 2026، في إطار الاستعداد للانتخابات التشريعية المقبلة الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، حيث شدد على ضرورة اللجوء إلى المؤسسات المختصة للتحقيق في ما يتم تداوله من ادعاءات، وترتيب المسؤوليات بناء على نتائج أي تحقيق رسمي.
وقال الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد إن تحالف اليسار يعتبر أن فتح تحقيق جدي بات أمرا ضروريا، خصوصا في ظل ما وصفه بخطورة الاتهامات المتبادلة بين مكونات الأغلبية الحكومية. وأكد أن الكشف عن الحقيقة يقتضي الاحتكام إلى المؤسسات المختصة، بعيدا عن تبادل التصريحات والاتهامات في الفضاء السياسي والإعلامي.
وفي السياق ذاته، استحضر العسري ما قال إنه تأكيد سابق لوزير الداخلية، خلال آخر اجتماع جمعه به، بأن أي لائحة انتخابية يثبت تورطها في الفساد سيتم إسقاطها، معتبرا أن هذا الموقف يستوجب التطبيق على كل حالة تثبت بشأنها المعطيات وجود مخالفات.
وأضاف أن الاتهامات المتداولة تتحدث، بحسب تعبيره، عن مبالغ مالية تصل إلى مليارات الدراهم، وهو ما دفعه إلى تجديد دعوته للنيابة العامة من أجل فتح تحقيق يحدد حقيقة هذه الادعاءات، ويوضح ما إذا كانت تستند إلى وقائع ثابتة أم إلى معطيات تحتاج إلى تدقيق.
ويرى العسري أن المرحلة الانتخابية المقبلة تفرض تعزيز الثقة في المؤسسات، وضمان أن تتم المنافسة السياسية في إطار من النزاهة والشفافية، بما يسمح للناخبين باتخاذ قراراتهم على أساس معطيات واضحة، بعيدا عن التأثيرات التي قد تنتج عن اتهامات غير محسومة.
من جهة أخرى، أثار الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد قضية جثامين مواطنين مغاربة، من الشباب والشابات، الموجودة في سبتة، معبرا عن رفضه استمرار هذا الوضع، ومطالبا بالتعامل مع القضية بما يحفظ كرامة الضحايا.
وطالب العسري بإعادة جثامين هؤلاء المواطنين إلى المغرب ودفنهم بكرامة، مؤكدًا أن التعامل معهم باعتبارهم مجرد أرقام أمر غير مقبول، وأن حفظ كرامة الموتى مسؤولية إنسانية وأخلاقية تستوجب التعاطي معها بجدية.
وتعكس هذه المواقف انشغال الحزب الاشتراكي الموحد بملفات النزاهة الانتخابية والحقوق الإنسانية، في وقت تستعد فيه مختلف القوى السياسية لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط دعوات إلى جعل المؤسسات والقانون المرجع الأساسي في معالجة القضايا المثارة.