رشيد الفايق يقلب الطاولة.. الدفاع يكشف تفاصيل اجتماع بمجلس النواب

0

الانتفاضة/ أكرام

فجّرت هيئة الدفاع عن البرلماني السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس جماعة أولاد الطيب بفاس، رشيد الفايق، معطيات جديدة ومثيرة خلال ندوة صحفية، أعادت إلى الواجهة تفاصيل ملف قضائي وسياسي شغل الرأي العام المحلي والوطني، قبل أن تتدخل النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس ببلاغ رسمي لتوضيح عدد من المعطيات المرتبطة بالملف.

وكشف المحامي محمد حاسي، خلال الندوة الصحفية، عن رواية الدفاع بشأن اجتماع قال إنه جمع رشيد الفايق، خلال فترة سابقة، بعدد من المسؤولين والقيادات السياسية داخل مكتب بمجلس النواب. ويتعلق الأمر، بحسب ما أورده الدفاع، برئيس مجلس النواب راشد الطالبي العلمي، ومصطفى بايتاس، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، إضافة إلى محمد شوكي، رئيس الحزب.

وحسب رواية الدفاع، فقد تضمن الاجتماع نقاشاً حول الوضع السياسي للفايق، حيث نُسب إلى راشد الطالبي العلمي قوله له: «نحن جميعاً في سراح مؤقت»، قبل أن يطلب منه، وفق الرواية نفسها، الانسحاب من انتخابات مجلس الجهة والاكتفاء بالاحتفاظ بمقعده البرلماني. كما تحدث الدفاع عن مهلة قيل إن مصطفى بايتاس منحه إياها، محددة في 48 ساعة، لتقديم استقالته، وهو ما قال الفايق إنه رفضه، متمسكاً بما اعتبره تفويضاً انتخابياً حصل عليه بأزيد من 31 ألف صوت.

وتأتي هذه التصريحات في سياق قضائي بالغ الحساسية، إذ يقضي رشيد الفايق عقوبة سجنية مدتها ثماني سنوات نافذة، إلى جانب غرامة مالية قدرها 100 ألف درهم، على خلفية ملف يتضمن اتهامات مرتبطة بالتجاوزات والاختلالات العمرانية والتنموية بجماعة أولاد الطيب. وتشمل المتابعة، وفق المعطيات الواردة في الملف، جرائم الارتشاء والتزوير في محررات رسمية واستعمالها، واختلاس وتبديد أموال عمومية، واستغلال النفوذ والنصب، فضلاً عن التسليم غير القانوني لرخص البناء والتجزئات السكنية.

وفي المقابل، جاء بلاغ النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس ليوضح ملابسات التعامل القضائي مع الملف، في ظل ما أثارته تصريحات الدفاع من نقاش واسع بشأن العلاقة بين المسار السياسي والمسار القضائي.

وتبقى المعطيات التي قدمتها هيئة الدفاع في إطار روايتها الخاصة، ولا تعني في حد ذاتها ثبوت الاتهامات الموجهة إلى أي شخصية ورد اسمها، ما لم تؤكدها الجهات القضائية المختصة بأدلة وقرارات نهائية. ويطرح الملف، في المقابل، أسئلة أكبر حول حدود التداخل بين التدبير السياسي والانتخابي من جهة، والمسار القضائي من جهة أخرى، وحول ضرورة ضمان حق الدفاع، وقرينة البراءة، وشفافية المؤسسات في القضايا التي تستقطب اهتمام الرأي العام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.