الانتفاضة/ أكرام
أسدلت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، يوم الجمعة 11 شتنبر، الستار على واحد من الملفات القضائية التي أثارت اهتماما واسعا، والمتعلق بشبكة للفواتير الوهمية والشركات الصورية، والذي توبع فيه عدد من الأشخاص، من بينهم عبد الإله بعزيز، القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس المجلس الإقليمي لتازة، إلى جانب شقيقه رشيد بعزيز ومتهمين آخرين.
وقضت المحكمة، وفق منطوق الحكم، بإدانة عبد الإله بعزيز بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها ألف درهم، فيما حكمت على شقيقه رشيد بعزيز بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة بالمبلغ نفسه. كما قضت ببراءة سبعة متهمين، في حين تراوحت الأحكام الصادرة في حق باقي المتابعين بين شهر وستة أشهر حبسا نافذا، مع غرامات مالية قدرها ألف درهم لكل واحد منهم.
ولم تقتصر الأحكام على الجانب الجنائي، إذ رتبت المحكمة كذلك آثارا مالية ومدنية مهمة لفائدة الدولة، على خلفية الديون الضريبية المرتبطة بالملف. وألزمت عبد الإله بعزيز بأداء مبلغ 15.872.861,57 درهما لفائدة الدولة، برسم الدين الضريبي، إضافة إلى تعويض مدني قدره 100 ألف درهم.
كما قضت بإلزام رشيد بعزيز بأداء مبلغ 57.839.468 درهما لفائدة الدولة، إلى جانب تعويض مدني قدره 100 ألف درهم. وشملت الأحكام أيضا متهمين آخرين، حيث تراوحت المبالغ الضريبية المحكوم بأدائها بين نحو 923 ألف درهم و52.6 مليون درهم، مع ترتيب تعويضات مدنية متفاوتة بحسب وضعية كل متهم والأفعال المنسوبة إليه.
وتعود فصول القضية إلى أبحاث باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، قبل إحالة نتائج التحقيقات على النيابة العامة المختصة، التي قررت متابعة المتهمين في حالة اعتقال وإيداعهم السجن المحلي بوركايز.
ويتعلق الملف، بحسب المعطيات المتداولة، بشبهات إصدار واستعمال فواتير وهمية، وإحداث شركات صورية، فضلا عن أفعال تندرج ضمن النصب والتزوير والغش الضريبي وتزوير محررات تجارية واستعمالها، كل بحسب الأفعال المنسوبة إليه.
ويبرز الحكم حجم المبالغ المالية التي ارتبطت بالشق الضريبي للملف، في وقت تظل فيه الأحكام القضائية قابلة لسلوك طرق الطعن التي يتيحها القانون، ما يجعل منطوق الحكم والآثار القانونية المترتبة عنه خاضعة للمساطر القضائية الجاري بها العمل.