الانتفاضة / إلهام أوكادير
تضع “إلهام بلفحيلي”، الأمينة العامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، مجموعة من الوعود الاجتماعية والاقتصادية في صلب برنامج حزبها للانتخابات التشريعية المقبلة، واضعة الشباب وتحسين الدخل ومحاربة الفساد وتوسيع الاستفادة من الخدمات الصحية ضمن أبرز الملفات التي تراهن عليها لاستمالة الناخبين، مع تقديم أرقام محددة لما تقترحه من دعم ومنح وزيادات في الأجور والمعاشات.
وفي مقدمة الالتزامات الموجهة إلى الشباب، تحدثت بلفحيلي عن منحة شهرية بقيمة 200 درهم لفائدة الشباب العاطل، على أن ترافقها تكوينات موازية تستهدف تطوير معارف ومهارات المستفيد إلى حين حصوله على فرصة للتوظيف، كما اقترحت منح 1500 درهم لفائدة ما سمته “شباب نيت”، شريطة الاستفادة من التكوين، معتبرة أن الدعم المالي ينبغي أن يرتبط أيضاً بالتأهيل والاستعداد للاندماج في سوق الشغل.
وفي ما يتعلق بالأجور، ربطت بلفحيلي إمكانية رفع الحد الأدنى للأجر إلى 6000 درهم بمواجهة التضخم وإغلاق منابع الفساد، مضيفة أن الحزب يقترح ضمن منظومة الأجور زيادة قدرها 1500 درهم، إلى جانب زيادة بقيمة 1000 درهم لفائدة جميع المتقاعدين، وهي إجراءات تقدمها بلفحيلي باعتبارها جزءاً من تصور أوسع لتحسين القدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين.
أما قطاع الصحة، فيتضمن برنامج الحزب، بحسب بلفحيلي، إلغاء المؤشر وضمان التطبيب المجاني لكل من يحمل البطاقة الوطنية، إلى جانب إحداث ما أسمته “صيدليات الصحة”، التي تتيح للمعوزين الحصول على الأدوية مجاناً، بينما يؤدي المستفيدون من التغطية الصحية الفارق فقط، في محاولة لتخفيف العبء المالي المرتبط بالعلاج والدواء على الأسر.
ويمتد البرنامج المقترح إلى السكن، حيث تعهدت بلفحيلي بأن تؤدي الدولة نصف مبلغ السكن لفائدة من يرغب في الزواج، مع تمكينه من تأمين الجزء المتبقي عبر تسهيلات تفضيلية بنسبة 2 في المائة، مؤكدة أن العرض نفسه سيشمل الأشخاص في وضعية إعاقة، كما تحدثت عن دعم إصلاح صندوق المقاصة وتسقيف الأسعار، بالتوازي مع فرض الضريبة على الثروة مقابل تخفيض الضريبة على الأجور.
ولا تفصل بلفحيلي هذه الالتزامات الاجتماعية عن معركة محاربة الفساد، التي جعلتها من العناوين الأساسية لبرنامج حزبها، إذ ترى أن تنفيذ عدد من الوعود الاقتصادية، وعلى رأسها رفع الحد الأدنى للأجر، يظل مرتبطاً بإغلاق منابع الفساد، كما جددت موقفها الرافض لسياسة “عفا الله عما سلف”، مؤكدة استعدادها للجوء إلى النيابة العامة بشأن ما قالت إنه مبلغ 280 مليار درهم خصص لدعم القدرة الشرائية دون تحقيق الفائدة المرجوة، مطالبة بالكشف عن مصير هذه الأموال.
وبموازاة ذلك، دافعت الأمينة العامة للاتحاد المغربي للديمقراطية عن ضرورة المشاركة في الانتخابات المقبلة، وقالت إن موقفها يستند أولاً إلى ثقتها في تأكيد الملك أن الاستحقاقات ستكون شفافة ونزيهة، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية فتحت، مباشرة بعد الخطاب الملكي، مشاورات أفضت إلى منظومة قانونية زاجرة، وهو ما اعتبرته مؤشراً على وجود إرادة سياسية ونية حسنة لضمان نزاهة العملية الانتخابية.
وأكدت بلفحيلي ثقتها كذلك في اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات المحدثة بأمر ملكي، إلى جانب اللجان الجهوية والإقليمية، معتبرة أنها ستتعامل بصرامة مع أي خرق ولن تتساهل مع الممارسات التي يمكن أن تمس بنزاهة الاستحقاقات، وعلى رأسها الإرشاء بالأموال والدعاية والممارسات التي تؤثر في حرية الاختيار الانتخابي.