الديمقراطية لا تُبنى بالحجارة ولا تُحسم بالتشهير

0

الإنتفاضة / محمد السعيد مازغ

صور تحزذ في النفس أكثر مما تثير الغضب، لأنها تضعنا أمام مشهد لا يليق بموسم انتخابي يفترض أن يكون عنوانه التنافس الشريف والاحتكام إلى الأفكار والبرامج.

لا نعرف من يقف وراء هذه الأفعال، ولا نريد أن نسبق التحقيق أو نوجّه الاتهام إلى جهة بعينها، لكن المؤكد أن التخريب والتشهير والسب والقذف، أياً كان مرتكبها أو دافعها، لا يمكن أن تكون لغة مقبولة أو سلوكاً لائقاً.قد نختلف مع هذا الحزب أو ذاك، وقد لا نتفق مع هذا الشخص أو ذاك، لكن ذلك لا يمنح أحداً الحق في الاعتـ.ـداء على الممتلكات أو الإساءة إلى الأشخاص، سواء كان الفاعل محسوباً على جهة منافسة في الانتخابات البرلمانية التي يشتد أوارها يوماً بعد يوم، أو تصرف بدافع شخصي ومن تلقاء نفسه.فالديمقراطية الحقيقية تقتضي احترام الاختلاف، والاحتكام إلى القانون والمؤسسات، وقبول التعدد في الرأي والموقف.

أما العنـ.ـف والتشهير والتخريب، فلا تصنع انتصاراً انتخابياً، بقدر ما تسيء إلى الجميع وتشوه صورة الممارسة السياسية.

والمغرب، في هذه المرحلة، في غنى عن كل ما من شأنه إذكاء الفتن والقلاقل أو المساس بصورته واستقراره؛ فالانتخابات موعد للتنافس، وليست مناسبة لتحويل الاختلاف إلى خصومة أو العنف إلى وسيلة للتعبير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.