الانتفاضة / إلهام أوكادير
فتحت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش بحثاً قضائياً حول واقعة مرتبطة باستعمال مكبر الصوت التابع لأحد المساجد بإقليم شيشاوة، بعدما دخل ثلاثة أشخاص إلى المسجد واستعملوا تجهيزاته الصوتية لدعوة المواطنين إلى حضور نشاط حزبي مرتبط بالانتخابات.
وتتعلق الواقعة، وفق المعطيات المتداولة، بأحد المساجد التابع لجماعة “إمين دونيت” بإقليم شيشاوة، حيث استُخدم مكبر الصوت المخصص للمسجد في توجيه نداء إلى المواطنين من أجل المشاركة في نشاط حزبي، خلال فترة الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر الجاري.
وقد دفعت هذه الواقعة النيابة العامة إلى فتح بحث لتحديد ظروف وملابسات ما حدث، والتحقق من هوية الأشخاص المعنيين وطبيعة الأفعال المنسوبة إليهم، فضلاً عن الوقوف على مدى احترامها للمقتضيات القانونية المنظمة للحملة الانتخابية واستعمال أماكن العبادة
وكما هو معلوم، تمنع القواعد المؤطرة للعملية الانتخابية استغلال المساجد وأماكن العبادة في الحملات السياسية أو توظيفها للتأثير في اختيارات الناخبين، بالنظر إلى خصوصية هذه الفضاءات وضرورة إبقائها بعيدة عن التنافس الحزبي والدعاية الانتخابية
وتحمل القضية حساسية إضافية مع اشتداد الحملة الانتخابية، خصوصاً أن استعمال مكبر صوت مسجد لتوجيه دعوة ذات طابع حزبي يطرح بشكل مباشر مسألة حياد أماكن العبادة خلال فترة الاقتراع، غير أن تحديد المسؤوليات والحسم في طبيعة المخالفة يظل مرتبطاً بنتائج البحث القضائي الجاري
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات تفاصيل الواقعة وما إذا كان الأمر يتعلق بتصرف فردي معزول أو بفعل منظم مرتبط بالحملة الانتخابية، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بناء على ما ستسفر عنه الأبحاث