من أيت اعميرة..بنعبد الله يرفع شعار “التصويت العقابي” في وجه الحكومة

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

اختار حزب التقدم والاشتراكية افتتاح حملته الانتخابية من منطقة أيت اعميرة بإقليم اشتوكة آيت باها، في خطوة قال الأمين العام للحزب، نبيل بنعبد الله، إنها تحمل رسائل سياسية واضحة، أبرزها التأكيد على قدرة الكفاءات الشبابية والطاقات المنتمية إلى اليسار والقوى المتحالفة على تقديم بدائل جديدة تستجيب لانتظارات المواطنين وتخدم الصالح العام.

وأوضح بنعبد الله أن اختيار أيت اعميرة يأتي في سياق ما وصفه بوجود حالة من «خيبة الأمل» لدى عدد من المواطنين، على خلفية ما اعتبره تراجعا في أدوار بعض المنتخبين، منتقداً في الوقت ذاته ممارسات قال إنها رافقت الاستحقاقات الانتخابية السابقة، من قبيل «شراء الضمائر واستمالة الناس بأساليب فاسدة».

واعتبر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن تلك الممارسات ساهمت، بحسب تقديره، في إفراز الأغلبية الحكومية الحالية التي واصلت تدبير الشأن العام على مدى خمس سنوات، قبل أن ينتقل إلى توجيه انتقادات حادة إلى حصيلة حكومة عزيز أخنوش.

وسجل بنعبد الله أن هذه الحصيلة خلفت، وفق قراءته، حالة من الاستياء في عدد من القطاعات، خصوصا في مجالات التغطية الصحية والمستشفى العمومي والمدرسة العمومية، إضافة إلى قضايا الفساد وتضارب المصالح. واستحضر في هذا السياق الاحتجاجات التي شهدتها مناطق مختلفة من المملكة، معتبرا أنها تعكس حجم الاحتقان والسخط الموجودين لدى فئات من المواطنين.

ودعا بنعبد الله الناخبين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات، والتصويت بشكل «عقابي» ضد تجربة الحكومة الحالية بمختلف مكوناتها، مشددا على أن الخلافات السياسية والتجاذبات بين أحزاب الأغلبية لا تعفيها، من وجهة نظره، من المسؤولية المشتركة عن الحصيلة الحكومية.

وفي المقابل، قدم الأمين العام للحزب التصويت لفائدة التقدم والاشتراكية باعتباره خيارا يمكن أن يعزز موقع المعارضة، مذكرا بأن حزبه اختار، خلال الولاية الحكومية الماضية، الاصطفاف في المعارضة وتقديم مقترحات وبدائل في عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية.

وركز بنعبد الله على مجموعة من الأولويات التي يطرحها حزبه، من بينها تحسين خدمات الصحة العمومية والمستشفيات والمدرسة العمومية، وتحسين أوضاع المتقاعدين والفئات الهشة، وتعزيز القدرة الشرائية وحماية المواطنين من تداعيات ارتفاع الأسعار، إلى جانب مساندة الأسر التي تواجه صعوبات في ضمان تمدرس أبنائها.

وختم بنعبد الله بالتأكيد على ما وصفه بالالتزام الأخلاقي لحزبه في ممارسة العمل السياسي، والقائم على «نظافة اليد والصفاء والأخلاق»، داعيا إلى منح الفرصة لطاقات نضالية جديدة قادرة، بحسب تعبيره، على إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات السياسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.