الانتفاضة/ سلامة السروت
اهتز حي «اشمحان»، التابع لقيادة تونفيت بإقليم ميدلت، صباح أول أمس الأربعاء، على وقع جريمة أسرية مروعة، خلفت صدمة وحزنا عميقين في صفوف سكان المنطقة، بعدما أقدم رجل، في ظروف ما تزال موضوع بحث قضائي، على إنهاء حياة زوجته وابنته البالغة من العمر تسع سنوات، قبل أن تنتهي الواقعة بوفاته داخل منزل الأسرة.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد انكشفت تفاصيل الفاجعة بعد سماع صرخات استغاثة صادرة من داخل المنزل، الأمر الذي دفع عددا من الجيران إلى التوجه نحو المكان، حيث اكتشفوا المشهد المأساوي، وسط حالة من الذهول والارتباك.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الأب اعتدى على زوجته باستعمال سلاح أبيض، في ظروف لم تكشف التحقيقات بعد عن تفاصيلها الكاملة، متسببا في وفاتها، قبل أن يوجه اعتداءه إلى ابنته ذات التسع سنوات، التي فارقت الحياة بدورها. وبعد ذلك، أنهى الرجل حياته داخل مسكن الأسرة.
وخلفت الجريمة صدمة خاصة لدى سكان الحي، بالنظر إلى طبيعة الواقعة ووقوعها داخل فضاء يفترض أن يكون آمنا لأفراد الأسرة، بينما كانت طفلتان صغيرتان حاضرتين في المنزل خلال لحظات الجريمة، وعاشتا، وفق المعطيات المتوفرة، ظروفا نفسية عصيبة قبل تدخل الجيران والسلطات.
وفور إشعارها بالحادث، استنفرت السلطات المحلية وعناصر المركز الترابي للدرك الملكي بتونفيت مختلف مصالحها، وانتقلت إلى مكان الواقعة لمباشرة الإجراءات القانونية والأمنية المعمول بها.
كما حضرت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث جرى تأمين مسرح الجريمة وإجراء المعاينات اللازمة، إلى جانب جمع المعطيات الأولية التي من شأنها المساعدة في تحديد الملابسات الدقيقة للواقعة ودوافعها.
وبتعليمات من السلطات القضائية المختصة، جرى نقل جثامين الضحايا إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بميدلت، قصد إخضاعها للتشريح الطبي، في إطار الأبحاث القضائية الرامية إلى استجلاء جميع ظروف وملابسات هذه الجريمة الأسرية.
ولا تزال التحقيقات متواصلة من أجل تحديد الخلفيات الحقيقية التي تقف وراء الحادث، وترتيب المسؤوليات القانونية، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الأبحاث والخبرة الطبية والقضائية.
وتعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة خطورة العنف داخل الفضاء الأسري، والحاجة إلى رصد مؤشرات الأزمات الأسرية والتدخل المبكر عند وجود تهديدات أو سلوكيات قد تنذر بتحول الخلافات إلى مآسٍ تهدد حياة أفراد الأسرة.