الانتخابات تلوّن جدران الصويرة… فمن يدفع ثمن إعادة طلائها بعد انتهاء الحملة؟

الإنتفاضة   :  ” محمد السعيد مازغ  “

             مع إعطاء الانطلاقة الفعلية للحملات الانتخابية، تشهد مدينة الصويرة عمليات صباغة لعدد من الجدران، بما فيها جدران بعض المؤسسات التعليمية، تمهيداً لاستعمالها في التعريف بالأحزاب المشاركة ورموزها ومرشحيها.
          ولا شك أن تخصيص فضاءات للإشهار الانتخابي يكتسي أهمية في تمكين الناخبين من التعرف على مختلف المتنافسين، وتشجيعهم على المشاركة في الاستحقاق واختيار من يرونه جديراً بتمثيلهم داخل قبة البرلمان. غير أن هذه العملية تطرح في المقابل سؤالاً بسيطاً: ماذا بعد انتهاء الحملة الانتخابية؟
           فالجدران التي ستُغطى بالشعارات والرموز الانتخابية، ومنها بعض مؤسسات التعليم الريادي التي استفادت مؤخراً من حملات للنظافة والصباغة والتجميل، ستحتاج بعد انتهاء الاستحقاق إلى إعادة تأهيلها وإزالة آثار الدعاية، حتى لا تضيع نتائج المجهودات المبذولة لتحسين محيطها… فمن يا ترى  يدفع ثمن إعادة طلائها بعد انتهاء الحملة ..!؟ أم ستبقى شاهدة على حدث مضى وانتهى بما يحمله من حصيلة خمس سنوات ماضية مليئة بالخيبات، وسط ترقب لما ستؤول إليه الوعود الجديدة من أمل في المستقبل .”
          المطلوب إذن ألا تنتهي المسؤولية بانتهاء الحملة، بل أن تكون هناك خطة واضحة لإعادة صباغة هذه الجدران مباشرة بعد الاقتراع، حفاظاً على نظافة المدينة وجمالية فضاءاتها، واحتراماً لحرمة المؤسسات التعليمية. فالانتخابات موسم للتنافس الديمقراطي، لكن نظافة المدينة وجمالية المدرسة مسؤولية مستمرة.

التعليقات مغلقة.