الإنتفاضة // بقلم : ” محمد السعيد مازغ “
استجابت الشركة الموكول إليها جمع النفايات والعناية بنظافة مدينة الصويرة لنداء الساكنة، وبدا أن وصف المدينة بأنها «متسخة» كان له مفعول قوي، دفع إلى مراجعة الذات وتكثيف الجهود لاستعادة الصويرة، ومعها مدينة الصويرة الجديدة (الغزوة)، عافيتها ورونقها.
وقد وقف السكان على جهود عمال النظافة، الذين انخرطوا في عمل متواصل لجمع النفايات ووضعها في الحاويات المخصصة، وهي جهود تستحق التنويه. غير أن هذه الجهود تبدو متفاوتة من منطقة إلى أخرى، إذ لا تزال بعض المواقع في حاجة إلى مزيد من العناية. ويبرز هنا الشريط الغابوي، الذي ما زالت أجزاء منه تعاني تراكم النفايات، بما يطرح سؤالاً مشروعاً حول موعد وصول حملة النظافة إليه وإعادة الاعتبار لهذا المجال الطبيعي.
وفي المقابل، يتعين على الشركة توفير حاويات كافية وجمع النفايات بانتظام، حتى لا يؤدي تراكمها أو امتلاء الحاويات إلى دفع البعض لرميها في الشارع العام. كما تظل المراقبة والتحسيس ضروريين لترسيخ سلوك يحترم البيئة وحق الجار.
فالنظافة لا ينبغي أن تكون واجهة تُجمّل بعض المناطق، بينما تظل أخرى في انتظار دورها؛ إنها مسؤولية تشمل المدينة ومحيطها دون استثناء.