الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
أكد الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن الأمر الملكي بتنفيذ القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة لا ينبغي قراءته باعتباره تعبيرا عن موقف ملكي من الخلاف القائم بين المحامين والحكومة بشأن القانون، مشددا على أن الأمر يتعلق، حسب تعبيره، بإجراء شكلي ومسطري يندرج ضمن المسار القانوني لتنفيذ النصوص التشريعية.
وجاءت تصريحات الزياني خلال ندوة صحفية عقدتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب مساء الخميس 10 شتنبر الجاري، عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، الذي انتهى إلى قرار مواصلة الإضراب المفتوح الذي يخوضه المحامون منذ أشهر، احتجاجا على عدد من المقتضيات المرتبطة بتنظيم المهنة وعلاقتها بالسلطات الحكومية.
وأوضح رئيس الجمعية أن الأمر الملكي بتنفيذ القانون لا يعني أن الملك تدخل للحسم في الخلاف بين الحكومة والمحامين، قائلا إن المؤسسة الملكية لا ينبغي إدخالها في هذا النقاش، باعتبار أن الأمر يتعلق بإجراء دستوري ومسطري لتنفيذ القانون بعد استكمال مراحله التشريعية.
وشدد الزياني على أن الملك، وفق قراءته، «لم يكن حكما بين الحكومة وبين المحامين أبدا»، معتبرا أن الخلاف المهني والقانوني ينبغي أن يبقى في إطاره المؤسساتي، بعيدا عن تحميل الأمر بالتنفيذ دلالات سياسية أو تفاوضية لا يتضمنها.
وفي السياق ذاته، علق رئيس الجمعية على ظهور الوزير السابق مصطفى الرميد وعدد من المحامين داخل قاعات المحاكم وهم يرتدون الزي المهني، في موقف مخالف لقرار الجمعية المتعلق بالاستمرار في عدم تقديم الخدمات المهنية. واعتبر أن هذه الحالات تظل فردية، ولا يمكن اعتمادها للحكم على موقف عموم المحامين أو اعتبارها مؤشرا على تراجع الجسم المهني عن قراراته التنظيمية.
وقال الزياني إن «الحالات الفردية لا يقاس عليها»، في إشارة إلى ضرورة التمييز بين المواقف الشخصية وبين القرارات الصادرة عن الأجهزة التمثيلية للمحامين.
وفي ختام تصريحاته، أكد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن المؤسسات وثوابت الوطن تمثل، بالنسبة إلى مكتب الجمعية وكافة المحاميات والمحامين المغاربة، «خطا أحمر»، مشيرا إلى أن الجمعية سبق أن عبرت عن هذا الموقف في عدد من المحطات والمناسبات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين الهيئات المهنية للحاماة والسلطات الحكومية حول تدبير عدد من الملفات المرتبطة بالمهنة، بينما يصر مكتب الجمعية على مواصلة تحركه، في انتظار ما قد تفضي إليه التطورات المقبلة من حلول أو ترتيبات جديدة لإنهاء الأزمة.