استغلال المياه الجوفية بأولاد حسون..حجز آلة للحفر يثير تساؤلات حول التراخيص

0

الانتفاضة/ ابن الحوز

أعادت واقعة حجز آلة للحفر من نوع «صوندا» بدوار الليگوتي التابع لجماعة أولاد حسون، ضواحي مراكش، ملف حفر الآبار واستغلال المياه الجوفية بالمنطقة إلى واجهة النقاش العمومي، في ظل تزايد الاهتمام بمدى احترام القواعد والمساطر القانونية المنظمة لاستغلال الموارد المائية.

وحسب المعطيات التي أعلن عنها المنتدى المغربي لحقوق الإنسان بجهة مراكش آسفي، فقد تدخلت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لأولاد حسون خلال ليلة أمس الأربعاء 09 شتنبر الجاري، حيث قامت بحجز آلة كانت تستعمل في أشغال مرتبطة بحفر بئر، وذلك في واقعة يشتبه في ارتباطها بعملية حفر لم تستوف الترخيص المطلوب.

وتأتي هذه العملية في سياق تبرز فيه أهمية المراقبة الميدانية للأنشطة المرتبطة بالمياه الجوفية، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تلعبه هذه الموارد في المنطقة، خصوصا بالنسبة للأنشطة الفلاحية والحاجيات اليومية للسكان.

ويرى المنتدى المغربي لحقوق الإنسان أن واقعة دوار الليگوتي تفرض إعادة فتح النقاش حول وضعية الآبار والمساطر المعتمدة للحصول على تراخيص الحفر، داعيا إلى مزيد من الوضوح والشفافية في تدبير الملفات المرتبطة بهذا المجال.

وأوضح المنتدى أنه سبق له أن أثار الموضوع لدى والي جهة مراكش آسفي، عامل عمالة مراكش، من خلال مراسلات تناولت، وفق المعطيات التي قدمها، ما وصفه بانتشار عمليات حفر آبار خارج الإطار المرخص له بجماعة أولاد حسون.

وفي هذا السياق، يطالب المنتدى بتوضيح وضعية مختلف الملفات المتعلقة بطلبات حفر الآبار، واعتماد مساطر واضحة وموحدة في دراسة الطلبات، بما يضمن تكافؤ المعاملة بين المواطنين ويجنب أي التباس بشأن كيفية معالجة هذه الملفات.

كما دعا إلى إخضاع الحالات المسجلة للتحقق الإداري والقانوني اللازم، وترتيب الإجراءات المناسبة في حال ثبوت وجود مخالفات، مع التأكيد على أن تحديد المسؤوليات والبت في مدى احترام القانون يظل من اختصاص الجهات والمؤسسات المخولة قانونا.

وتكتسي قضية استغلال المياه الجوفية أهمية متزايدة، في ظل ارتباطها المباشر بالأنشطة الفلاحية وبمصالح السكان، وهو ما يجعل حماية هذه الموارد وترشيد استغلالها مسؤولية مشتركة، تستدعي احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل.

ومن المنتظر أن تكشف الإجراءات التي ستتخذها الجهات المختصة بشأن واقعة دوار الليگوتي عن ظروف عملية الحفر ومدى استيفائها للشروط القانونية، بينما يواصل المنتدى المغربي لحقوق الإنسان مطالبته بتعزيز المراقبة واعتماد قواعد واضحة وشفافة في تدبير ملف الآبار واستغلال المياه الجوفية بأولاد حسون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.