الانتفاضة
تحولت معاناة عدد من سكان حي المحاميد 10 (القرية البئيسة) كما يسميها البعض بمدينة مراكش إلى شكاية مفتوحة يوجهونها، عبر جريدة الانتفاضة، إلى السلطات المحلية والأمنية، بعدما أصبحت مظاهر الفوضى، بحسب إفاداتهم، تتكرر بشكل يومي وتثير مخاوفهم على سلامتهم وسلامة ممتلكاتهم.
وفي هذا الصدد، يؤكد عدد من المتضررين أن الحي يعرف، منذ مدة، توافد مجموعات عصابات من أشخاص قادمين من عدد من الدواوير والمناطق المجاورة، من بينها دوار السلطان والكومي وآيت إيمور وأكافاي، إلى جانب مناطق أخرى، مشيرين إلى أن حضورهم يتكرر صباحا ومساء، ويزداد بشكل لافت خلال ساعات الليل.
وبحسب الروايات التي توصلت بها الجريدة، فإن بعض هذه التجمعات تتحول إلى مصدر إزعاج مستمر، من خلال استهلاك المشروبات الكحولية وتعاطي المخدرات داخل الفضاءات العمومية، فضلا عن الضوضاء الصادرة عن الدراجات النارية والموسيقى الصاخبة، وهو ما يحرم الساكنة من الهدوء ويؤثر على حياتها اليومية.
ولا يقف الأمر، وفق الشهادات ذاتها، عند حدود الإزعاج، بل يتعداه إلى وقوع مشادات واعتـ.ـداءات في حق أشخاص دخلوا في نقاش مع بعض أفراد هذه المجموعات، وسط حديث عن تكرار مثل هذه الوقائع دون أن يعكس ذلك، حسب السكان، اي تحسن ملموس في الوضع الأمني.
ويستحضر السكان، في هذا السياق، حادثا وقع أخيرا بالقرب من مقهى التيمومي، حيث اندلع شجار وصفوه بالعنيف، وكاد أن يتسبب في تخريب سيارات كانت مركونة بالمكان، الأمر الذي خلف حالة من الهلع في صفوف المواطنين.
كما عبر عدد من السكان عن استغرابهم من عدم الاستجابة، وفق روايتهم، لبعض الاتصالات التي تم إجراؤها عبر الرقم 177 المخصص للتبليغ عن الحالات الاستعجالية، معتبرين أن تأخر التدخل يزيد من شعورهم بالقلق ويطرح تساؤلات حول سبل حماية أمنهم، وسبب عدم الاستجابة لهم.
وأمام هذا الوضع، تناشد ساكنة المحاميد 10 السلطات المختصة، تكثيف المراقبة الأمنية والتدخل العاجل لوضع حد لهذه المظاهر، التي تقول إنها أصبحت تؤرق حياتها اليومية، داعية إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة الطمأنينة إلى الحي وضمان أمن المواطنين وحماية ممتلكاتهم.