ترامب يجدد دعمه لتوحيد إيرلندا ويثير ملف مستقبل إيرلندا الشمالية

الانتفاضة / إلهام أوكادير

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتح النقاش حول مستقبل إيرلندا الشمالية، بعدما جدد دعمه لفكرة خروجها من المملكة المتحدة وانضمامها إلى جمهورية إيرلندا، معتبراً أن توحيد الجزيرة الإيرلندية يمكن أن يتحقق في المستقبل القريب.

وجاء موقف ترامب خلال زيارته إلى إيرلندا، حيث تحدث بشكل صريح عن رغبته في رؤية إيرلندا الشمالية ضمن دولة إيرلندا الموحدة، في موقف يتجاوز الموقف التقليدي لواشنطن الذي يحرص على عدم التدخل في الخيارات الدستورية المرتبطة بمستقبل المنطقة.ويرتبط وضع إيرلندا الشمالية بتاريخ سياسي معقد، إذ ظلت جزءاً من المملكة المتحدة، بينما تطالب التيارات القومية الإيرلندية منذ عقود بإعادة توحيد الجزيرة، وهو ملف كان محوراً لصراع طويل انتهى باتفاق الجمعة العظيمة سنة 1998 الذي وضع إطاراً سياسياً لتسوية النزاع.

ولا يعني تصريح ترامب أن تغيير الوضع الدستوري لإيرلندا الشمالية يمكن أن يتم بقرار أمريكي، إذ يظل مستقبل المنطقة مرتبطاً بإرادة سكانها وبالآليات المنصوص عليها في اتفاق السلام، غير أن دعم الرئيس الأمريكي لفكرة الوحدة يمنح القضية دفعة سياسية ويعيدها إلى واجهة النقاش الدولي.

ويأتي موقف ترامب في وقت ما تزال فيه مسألة العلاقة بين إيرلندا الشمالية والمملكة المتحدة حساسة سياسياً، خصوصاً بين التيارات الوحدوية التي تتمسك بالبقاء ضمن المملكة المتحدة والتيارات القومية المؤيدة للوحدة مع جمهورية إيرلندا، ما يجعل تصريحات الرئيس الأمريكي محط اهتمام واسع داخل بريطانيا وإيرلندا.

التعليقات مغلقة.