الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد
العطاوية في 15 يونيو 2026 – في خطوة تعكس اليقظة الميدانية وسرعة اتخاذ القرار، أشرف رئيس المجلس الجماعي للعطاوية، السيد ياسين علالي، على عملية إعادة بناء القنطرة الولوجية الواقعة عند مدخل حي الزيتونة، بعد أن كانت قد تحولت إلى مصدر تهديد ماثل لسلامة المواطنين، جراء تآكل بنيتها وظهور التسليحات الحديدية التي باتت تنتظر حادثاً لا يُحمد عقباه.
وقد جاء هذا التدخل العاجل ليقطع الطريق على أي طارئ محتمل، خاصة مع تزامن الوعورة التي تعرفها البنية مع الكثافة اليومية للمارة في هذا المحور الحيوي، الذي يشهد تنقلاً مضطرداً لتلاميذ مؤسستي ابن حزم والإمام الغزالي، الواقعتين مباشرة مقابل شارع الزيتون، مما كان يجعل القنطرة بمثابة منطقة عبور إجبارية لا مناص عنها.
ولم يقتصر العمل على ردم الفجوات أو الترقيع المؤقت، بل شمل إعادة بناء شاملة استهدفت ضمان متانة المنشأة وفق معايير السلامة المعتمدة، مع الحرص على استمرارية حركة المرور دون تعطيل، في تجلٍ لرؤية تدبيرية توازن بين الاستعجال الفني وراحة الساكنة التي ظلت تنتظر هذا الحل الجذري منذ شهور.
وأمام هذا الإنجاز الميداني، لم تخفِ فعاليات جمعوية وأولياء أمور التلاميذ ارتياحهم العميق، معتبرين أن هذه الالتفاتة تمثل إنصافاً لمطلب طالما رفعته العرائض، وتجسيداً فعلياً لمبدأ “المواطن أولاً” في السياسات الترابية، خصوصاً حين يتعلق الأمر بسلامة الأطفال وضمان مسالك آمنة لمختلف الفئات العمرية.
ومن جهته، شدد السيد علالي، في تصريح بالمناسبة، على أن صيانة البنية التحتية وتأمين الفضاءات العمومية تندرج ضمن الأولويات القصوى للجماعة، مؤكداً أن العمل سيظل متواصلاً لرصد كافة النقط السوداء ومعالجتها في الآجال المناسبة، دون انتظار تراكم الشكايات أو وقوع الخسائر البشرية التي لا تعوض.
ويأتي هذا المشروع ليكتب صفحة جديدة في تدبير المرفق العام بالعطاوية، حيث ترجمت الجماعة سعيها الدؤوب إلى تحويل ملف المطالب اليومية إلى مشاريع ملموسة، مستبقة بذلك الإشكالات قبل أن تستفحل، ومكرسة بذلك ثقافة جديدة في التعامل مع هموم السكان، تجعل من السلامة العامة عنواناً رئيسياً وراء كل قرار ترابي.


