‏ أيت أورير.. حملة إعذار جماعية لفائدة 80 طفلا

الانتفاضة/ ياسين أوبلا

شهد مستشفى القرب بمدينة أيت أورير، صباح يوم الأحد 14 يونيو 2026، تنظيم حملة إعذار جماعية واسعة لفائدة الأطفال المنحدرين من عدد من الجماعات والمناطق التابعة لدائرة أيت أورير، وذلك بمبادرة من جمعية جبر الخواطر، بشراكة مع الجمعية المغربية للتنمية والتواصل، وجمعية بسمة بمراكش، وجمعية أسايس للتنمية، وبتنسيق مع إدارة مستشفى القرب والسلطات المحلية، وبدعم من عدد من المحسنين والأطر الطبية والتمريضية.

وعرفت هذه المبادرة الإنسانية توافد عشرات الأسر المستفيدة رفقة أطفالها منذ الساعات الأولى من الصباح، في أجواء سادتها الفرحة والارتياح، حيث عبر أولياء الأمور عن امتنانهم لهذه الالتفاتة الاجتماعية التي خففت عنهم أعباء مالية كانت تشكل عبئا على العديد من الأسر ذات الدخل المحدود.

واستفاد من هذه الحملة ما يقارب 80 طفلا ينحدرون من مدينة أيت أورير وجماعة تديلي مسفيوة وعدد من المناطق المجاورة، حيث تم توفير كافة الظروف الطبية والصحية اللازمة لإنجاح العملية، تحت إشراف طاقم طبي وتمريضي ضم حوالي 13 إطارا صحيا، أشرفوا على مختلف مراحل التدخلات الطبية وفق المعايير المعمول بها.

ولم تقتصر المبادرة على إجراء عمليات الإعذار فقط، بل شملت كذلك التكفل بالتحاليل والفحوصات الطبية الضرورية لفائدة الأطفال المستفيدين، إلى جانب توزيع الأدوية والعلاجات المناسبة بشكل مجاني، بما يضمن سلامة الأطفال ومواكبتهم صحيا بعد إجراء العمليات.

كما أشرفت جمعية سبيل بمراكش على الجانب التنظيمي واللوجستي للحملة، وساهمت في تأمين مختلف الظروف الملائمة لاستقبال الأسر ومواكبة المستفيدين، الأمر الذي ساهم في مرور هذه العملية في ظروف جيدة ومنظمة، حظيت بإشادة واسعة من طرف الحاضرين.

وأكد المنظمون أن هذه المبادرة تندرج في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، وتقريب الخدمات الصحية من الفئات الهشة، خاصة الأطفال المنحدرين من الأسر المعوزة، مشيرين إلى أن مثل هذه الحملات تساهم بشكل مباشر في دعم العمل الاجتماعي والإنساني بالمنطقة.

وقد لقيت الحملة استحسانا كبيرا من قبل الساكنة والفعاليات المحلية، التي نوهت بالمجهودات المبذولة من طرف الجمعيات الشريكة والأطر الطبية والسلطات المحلية والمحسنين، داعية إلى استمرار مثل هذه المبادرات التي تجسد روح التعاون والتآزر وتكرس ثقافة العمل الخيري لفائدة الفئات المحتاجة.

واختتمت فعاليات الحملة في أجواء عائلية مميزة، طبعتها مشاعر الفرح والامتنان، بعد أن تمكن عشرات الأطفال من الاستفادة من هذه الخدمة الصحية والاجتماعية في ظروف إنسانية وتنظيمية جيدة، ما جعل المبادرة تحقق الأهداف المتوخاة منها وتؤكد أهمية الشراكة بين المجتمع المدني والمؤسسات الصحية في خدمة الساكنة.

التعليقات مغلقة.