محمد أفقير.. مناضل غجدامي ترك بصمة في ذاكرة المنطقة

0

الانتفاضة/ ابن الحوز

تستعيد منطقة غجدامة، من خلال صورة تاريخية تعود إلى سنوات مضت، جانبا من ذاكرة أحد أبنائها الذين ارتبط اسمهم بالنضال والعمل من أجل المنطقة وساكنتها، ويتعلق الأمر بالراحل محمد أفقير، الذي ظل حاضراً في الذاكرة المحلية بما خلفه من مواقف وعلاقات إنسانية واهتمام متواصل بقضايا أبناء المنطقة.

وتظهر الصورة المناضل الغجدامي محمد أفقير مبتسما، متوسطا الوزير السابق عزيز الرباح والبرلماني أحمد التويزي، في مشهد يوثق إحدى محطات مساره، ويعيد إلى الواجهة اسما ارتبط لسنوات بالحضور في عدد من القضايا التي كانت تشغل بال ساكنة غجدامة ومحيطها.

ويستحضر أبناء المنطقة الراحل محمد أفقير باعتباره واحدا من الوجوه التي كانت قريبة من الناس، حريصة على التواصل معهم، ومتابعة لمختلف الإشكالات التي كانت تطرح نفسها على المستوى المحلي. كما ارتبط اسمه، وفق شهادات متداولة بين معارفه وأبناء المنطقة، بالدفاع عن قضايا غجدامة والاهتمام بأوضاع ساكنتها، خصوصا في المجالات المرتبطة بالتنمية والخدمات والإنصات إلى مطالب المواطنين.

ولم يكن حضور محمد أفقير مقتصرا على المناسبات أو المحطات العابرة، بل كان، بالنسبة إلى من عرفوه عن قرب، شخصية حاضرة في النقاش المحلي، تسعى إلى إيصال صوت المنطقة والترافع عن احتياجاتها، في وقت كانت فيه قضايا المناطق القروية والهامشية تحتاج إلى مزيد من الحضور والاهتمام.

وتحمل الصورة التي أعادت الذاكرة المحلية تداولها اليوم قيمة تتجاوز مجرد توثيق لحظة عابرة، فهي تستحضر مرحلة من تاريخ غجدامة، وتفتح المجال أمام الأجيال الجديدة للتعرف على بعض الشخصيات التي ساهمت، كل من موقعه، في صياغة جزء من المشهد المحلي.

كما أن استحضار سيرة الراحل محمد أفقير لا يرتبط فقط بمساره في العمل العام، وإنما أيضا بما تركه من علاقات إنسانية وذكريات لدى الأشخاص الذين عايشوه أو عرفوه. فالشخصيات التي ترتبط بالناس وتبقى قريبة منهم غالبا ما تستمر في الذاكرة من خلال مواقفها اليومية وبصمتها الإنسانية، بعيدا عن الأضواء.

وبالنسبة إلى أبناء غجدامة، فإن تخليد أسماء رجالات المنطقة ونسائها الذين تركوا أثرا في تاريخها يشكل جزءا من الحفاظ على الذاكرة المحلية، خصوصاً في ظل التحولات التي تعرفها المنطقة وتغير الأجيال.

رحم الله محمد أفقير رحمة واسعة، وجعل قبره روضة من رياض الجنة، وجزاه خير الجزاء على ما قدمه لأبناء بلدته ومنطقته، وأسكنه فسيح جناته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.