الانتفاضة/ فاطمة الزهراء صابر
أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المرحلة السياسية المقبلة تقتضي تغليب المصلحة الوطنية والحفاظ على استقرار المؤسسات، بعيداً عن الحسابات المرتبطة بالمواقع والتموضعات الحزبية. وأوضح شوكي، خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب المنعقدة اليوم السبت بالرباط، أن المكتب السياسي اختار إحالة قرار تحديد موقع الحزب ضمن المشهد السياسي المقبل على المجلس الوطني، باعتباره المؤسسة المخولة بالحسم في هذا الملف، في خطوة قال إنها تجسد منطق المسؤولية الجماعية واحترام المؤسسات الحزبية.
وفي معرض حديثه عن مرحلة ما بعد الانتخابات، أشار رئيس الحزب إلى أن المشاورات السياسية تمت في ظروف وصفها بالعادية والهادئة، دون شروط مسبقة. وفي هذا السياق، أكد استعداد الحزب للمشاركة في الحكومة المقبلة، بما يسمح بمواصلة تنفيذ الإصلاحات والأوراش الكبرى، مع التشديد على أن تحمل المسؤولية الحكومية يُنظر إليه باعتباره وسيلة للمساهمة في خدمة البلاد، وليس هدفاً سياسياً في حد ذاته.
وبخصوص المرحلة المقبلة، دعا شوكي إلى تجاوز تداعيات الاستحقاقات الانتخابية وقراءة الرسائل التي حملتها النتائج، بما يتيح الانطلاق نحو مرحلة جديدة تقوم على مراجعة المسارات وتجديد الرؤية السياسية.
وشدد في المقابل على أن الظرفية الوطنية والدولية، وما تفرضه من تحديات اقتصادية وجيوسياسية، تستوجب مزيداً من التماسك وتغليب القضايا الكبرى، وفي مقدمتها الدفاع عن الوحدة الترابية والقضية الوطنية، مع الابتعاد عن المزايدات السياسية والحسابات الضيقة.