الانتفاضة / محمد جرو
من والدين يتحدران من منطقة الريف الشامخة،منطقة بني شيكر بالناظور ،حيث رضعا من ثدي الكرامة والأنفة المغربيتن ،انطلقت معاناة الأسرة المغربية وهبي ،بعد فضيحة “المسيرة الكحلة”اللتي رد بها نظام بومدين على ،فكرة الراحل الحسن الثاني بتنظيم المسيرة السلمية الخضراء نحو تخوم الصحراء المغربية ،بطرده ل45 ألف أسرة ،حوالي 350 ألف مواطن مغربي رغم قدسية الأيام المعدودات التي تزامنت مع شعيرة عيد الأضحى وفي يومه الأول الذي صادف 18 دجنبر 1975 ،بالقوة رحلوا وأفرغوا من ديارهم،وأستولوا على ممتلكاتهم لا لشيء إلا أنهم مغاربة عرب مسلمون أمازيغيون ،لم يكترث لذلك نظام العسكرتاريا الجزائرية ومنذ أمد بعيد ،يترجم حقدا دفينا لعسكر لم يثمر فيهم “طعام جورة”ولا إيواء الثورة الجزائرية ،بل وخطاب الراحل محمد الخامس بالامم المتحدة للمطالبة باستقلال البلد “المسلم”الجار مازال صداه يتردد على جدران تلك القاعة الأممية ،التي قد تشهد على ذلك ،فيما نظام بن بلة بوخروبة …تنكر وجحد كل ماقدمه المغرب من تضحيات جسام من أجل الجزائر ..
مدرب المنتخب الوطني ،محمد وهبي كان بعد في رحم والدته ،إذ سنة بعد ذلك ،وقسرا بديار الهجرة رأى النور في السابع من شهر شتنبر 1976 ببلجيكا. حيث نشأ وتكوّن كروياً قبل أن يشق طريقه في عالم التدريب، متنقلاً بين عدد من التجارب داخل الفئات السنية والأندية الأوروبية، وعمل وهبي مدربا مساعدا مع فيريرا في أكثر من محطة، حيث تواجد ضمن الجهاز المساعد للمدرب البلجيكي في نادي أندرلخت البلجيكي، في موسم 2015-2016،ما أكسبه خبرة مهنية مكنته لاحقاً من الالتحاق بالطاقم الفني للكرة المغربية،حيث حقق أول فوز بكأس العالم للفئة السنية U20 بالشيلي وهو إنجاز غير مسبوق للكرة المغربية إنضافت لانجاز مكسيكو 86 وقطر 2022 في انتظار مزيد من التألق في المونديال الثلاثي الذي تجرى أطواره بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك منذ 11 يونيو الجاري.
وفي 5 مارس 2026، حظي وهبي بثقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بتعيينه على رأس الإدارة الفنية للمنتخب الوطني الأول، في خطوة اعتُبرت تتويجاً لمسار تدريبي طويل، وفتحاً لمرحلة جديدة داخل “أسود الأطلس”.
وتتجاوز قصة محمد وهبي بعدها الرياضي، لتبرز كحكاية امتداد عائلي بين الريف وأوروبا، مروراً بمرحلة تاريخية حساسة طبعت ذاكرة أسر مغربية كثيرة، قبل أن يصل أحد أبنائها اليوم إلى قيادة واحد من أبرز المنتخبات الإفريقية على الساحة الدولية.