وزارة المالية: ملف التعاقد في التعليم انتهى والأساتذة يتمتعون بنفس حقوق موظفي القطاع

0

الانتفاضة / إلهام أوكادير

أكدت وزارة الاقتصاد والمالية أن ملف التعاقد في قطاع التعليم بات في حكم المنتهي من الناحية القانونية والإدارية، بعدما أصبح الأساتذة المعنيون يتمتعون بنفس الحقوق والضمانات التي يستفيد منها باقي موظفي القطاع العمومي.

وقد جاء هذا الموقف الرسمي ليعيد النقاش حول وضعية الأساتذة الذين تم توظيفهم في إطار ما كان يُعرف سابقاً بـ”التوظيف بالتعاقد”، وهو الملف الذي شكل لسنوات أحد أبرز أسباب التوتر داخل المنظومة التعليمية، وأدى إلى احتجاجات وإضرابات متكررة أثرت على السير العادي للدراسة بمختلف المؤسسات التعليمية.

تحول في الوضعية القانونية للأساتذة

بحسب المعطيات التي تم تداولها، ترى وزارة الاقتصاد والمالية أن الإصلاحات التي عرفها النظام الأساسي الجديد لموظفي قطاع التربية الوطنية ساهمت في تجاوز الإشكالات التي كانت مطروحة سابقاً، حيث أصبح الأساتذة العاملون بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين يستفيدون من الحقوق نفسها الممنوحة لباقي موظفي القطاع.

ويشمل ذلك الأجور والترقيات والتعويضات والحماية الاجتماعية والتقاعد والمسار المهني، وهي نقاط كانت في صلب مطالب التنسيقيات التعليمية خلال السنوات الماضية.

النظام الأساسي الجديد في قلب النقاش

يأتي هذا التطور في سياق تنزيل مقتضيات النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، الذي اعتبرته الحكومة إطاراً جديداً لتوحيد الوضعيات المهنية داخل القطاع، بينما ترى بعض الهيئات التعليمية أن عدداً من المطالب لا يزال يحتاج إلى مزيد من المعالجة والحوار.

ورغم تأكيد الحكومة على أن الإشكال القانوني المرتبط بالتعاقد قد تم تجاوزه، فإن بعض الفاعلين النقابيين يواصلون المطالبة بضمانات إضافية وتوضيحات أكثر بشأن بعض المقتضيات المرتبطة بالمسار المهني والحركية والحقوق المكتسبة.

رهان الاستقرار داخل المدرسة العمومية

في هذا الشأن، يرى متابعون للشأن التربوي أن إنهاء الجدل حول ملف التعاقد يشكل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار داخل المؤسسات التعليمية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المدرسة العمومية المغربية، وعلى رأسها تحسين جودة التعليم والرفع من مردودية المنظومة التربوية.

كما أن توحيد الحقوق والواجبات بين مختلف فئات العاملين بالقطاع من شأنه أن يساهم في تعزيز الشعور بالاستقرار المهني وتوجيه الجهود نحو الارتقاء بالعملية التعليمية بدل استمرار الخلافات المرتبطة بالوضعيات الإدارية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.