الانتفاضة/ محمد جرو
فبعدما “تمكنت” المعارضة البرلمانية ،بالغرفة الثانية من “تمرير”حزمة قوانين ،من قبيل تسقيف أسعار المحروقات أو إعادة تنظيم وتأميم شركة لاسامير،أثير نقاش وجدل كبيرا داخل الأغلبية..مما يطرح سؤال جوهري حول المسألة ،هل تدخل في إطار تبادل للأدوار ولو إلى حين ،مادامت سماء المملكة ملبدة بغيوم خريف قادم ،ويتعلق بتشريعيات شتنبر ؟أم أنها “ترتيبات لم تشرك فيها هذه الأغلبية ،تركت ربما أخنوش وطواقمه في حيص بيص..
تفسير كل هذا بحسب متتبعين للشأن العام ،ماأثاره غياب ،أو “تغييب”مستشاري أحزاب الأغلبية عن اجتماع لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين ،حيث “فسح”المجال للمعارضة “لتمرير” سبعة مقترحات قوانين دفعة واحدة، رغم التحفظ الحكومي بشأنها.
الواقعة غير المسبوقة بحسب مصادر تحدثت عن “غضب” رئيس الحكومة من هذا “الإرتباك”، خاصة أن الاجتماع ترأسه رئيس اللجنة مولاي مسعود أكناو، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، في وقت غاب فيه ممثلو أحزاب الأغلبية الثلاثة عن أشغال اللجنة.
وجرت عملية التصويت بحضور ستة أعضاء فقط، يمثلون مكونات المعارضة والنقابات، من ضمنها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفريق الحركي والاتحاد المغربي للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وهو ما سمح بالمصادقة على مقترحات قوانين ظلت معروضة على اللجنة منذ سنوات دون أن يتم الحسم فيها.
يذكر أنه ،من بين أو أبرز النصوص التي تمت المصادقة عليها مقترح قانون يتعلق بتأميم الأصول المادية والمعنوية لشركة سامير لفائدة الدولة، وآخر يروم تسقيف أسعار المحروقات، وهما المقترحان اللذان تقدمت بهما الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ويندرجان ضمن الملفات الاجتماعية والاقتصادية الأكثر إثارة للنقاش خلال السنوات الأخيرة.
التعليقات مغلقة.