الحكومة تحسم موقفها من دعم زواج الشباب.. وترفض منح قروض أو مساعدات مالية

0

الانتفاضة  / إلهام أوكادير 

عاد ملف مشروع دعم زواج الشباب إلى الواجهة من جديد، بعدما حسمت الحكومة موقفها من المقترحات التي دعت إلى تقديم مساعدات مالية أو قروض ميسرة للمقبلين على الزواج، مؤكدة أنها لا تتجه لاعتماد هذا النوع من الدعم ضمن سياساتها الاجتماعية.

هذا المستجد الذي تبلور بعد فترة من تقديم مقترح يدعو إلى إحداث آلية لمواكبة الشباب الراغبين في الزواج، من خلال توفير دعم مالي أو قروض بشروط ميسرة، وذلك في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف الزواج، وما يرافقه من صعوبات تدفع عددا من الشباب إلى تأجيل هذه الخطوة أو العدول عنها.
غير أن الحكومة اختارت توجيها آخر، فبدل تخصيص برامج مستقلة لتمويل الزواج، أكدت أن أولوياتها الحالية تتركز على توسيع الخدمات الاجتماعية وتعزيز البرامج الموجهة للأسر، معتبرة أن هذه المقاربة تحقق أثرا أشمل وتمس عددا أكبر من المواطنين.
وبمعنى آخر، ترى الحكومة أن معالجة الأوضاع الاجتماعية للأسر، وتوسيع الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي، يبقى أكثر نجاعة من إحداث آلية خاصة بتمويل الزواج، وهو ما يفسر رفضها تقديم مساعدات مالية مباشرة أو قروض موجهة لهذا الغرض.
ويأتي هذا الموقف في وقت يواصل فيه موضوع الزواج استقطاب اهتمام الرأي العام، خاصة مع تزايد الحديث عن كلفة الأعراس، وارتفاع أسعار السكن والتجهيز، وغيرها من المصاريف التي أصبحت تشكل عبئا إضافيا على الشباب المقبل على تكوين أسرة.
ورغم أن المقترح لم يحظ بموافقة الحكومة، فإن النقاش حول سبل تشجيع الشباب على الزواج لا يزال قائما، إذ يرى كثيرون أن تحسين فرص الشغل، والرفع من الدخل، وتسهيل الولوج إلى السكن الاجتماعي على أقل تقدير، قد يكون أكثر تأثيرا على المدى البعيد من أي دعم مالي ظرفي، كونه يعالج الأسباب التي تجعل الإقدام على الزواج أكثر صعوبة بالنسبة لفئات واسعة من الشباب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.