مدرسة العراقي بمراكش.. نموذج للمدرسة الخاصة الناجحة

0

الانتفاضة / شاكر ولد الحومة

في ظل النقاش المتواصل حول واقع التعليم بالمغرب، تبرز بمدينة مراكش تجارب تعليمية خاصة تستحق التوقف عندها ودراستها، ومن بينها مدرسة العراقي، التي تقدم نفسها كأحد النماذج التي تراهن على جودة التعليم والتكوين والانفتاح على حاجيات التلميذ والأسرة.

فالمدرسة الخاصة الناجحة لا تُقاس فقط بجمالية بناياتها أو بتجهيزاتها، وإنما بما تقدمه من قيمة مضافة حقيقية في المسار الدراسي للتلميذ، وبمدى قدرتها على توفير بيئة تربوية تجمع بين التحصيل العلمي والتربية والانضباط والمواكبة.

ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية تجربة مدرسة العراقي بمراكش، خصوصاً إذا كانت النتائج المحققة ومستوى التلاميذ وشهادات الأسر والأطر التربوية تؤكد وجود عمل متواصل من أجل الارتقاء بالمستوى التعليمي.

إن الرهان الحقيقي أمام المؤسسات التعليمية اليوم هو صناعة تلميذ متوازن، واثق من نفسه، يمتلك المعارف والمهارات، وقادر على مواصلة دراسته بنجاح. وهذا يتطلب أستاذاً مؤهلاً، وإدارة تربوية فعالة، وتواصلاً مستمراً مع الأسر، إلى جانب برامج تعليمية تواكب التحولات التي يعرفها المجتمع.

وتجربة مدرسة العراقي، باعتبارها مؤسسة تعليمية خاصة بمراكش، تطرح سؤالاً أوسع: لماذا تنجح بعض المؤسسات في كسب ثقة الأسر وتحقيق الاستمرارية، بينما تواجه مؤسسات أخرى صعوبات في الحفاظ على جودتها؟

الجواب لا يرتبط بعامل واحد، بل بمنظومة متكاملة أساسها الإدارة، والأطر التربوية، والمناهج، والمتابعة الفردية للتلاميذ، والتواصل مع الآباء والأمهات، ثم القدرة على التطور ومواكبة متطلبات العصر.

وبعيداً عن أي دعاية أو مبالغة، فإن مدرسة العراقي يمكن أن تشكل نموذجاً يستحق الدراسة إذا أثبتت نتائجها الميدانية أن الاستثمار في التعليم والتأطير والمواكبة ينعكس فعلاً على مستوى المتعلمين.

فمراكش تحتاج إلى مؤسسات تعليمية تجعل من الجودة مسؤولية يومية، وتضع مصلحة التلميذ في صلب العملية التعليمية، لأن نجاح المدرسة في النهاية يقاس بما يحققه أبناؤها من علم ومعرفة وقيم، وليس فقط بما تحمله المؤسسة من اسم أو شعار.

مدرسة العراقي.. تجربة تعليمية بمراكش تستحق أن تُقرأ من زاوية النتائج، لا من زاوية الشعارات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.