شباب حي المسيرة بمراكش يحتفون بعيد الوحدة وذكرى المسيرة الخضراء في مسيرة شعبية بشارع الأحباس

0

الانتفاضة/ أميمة السروت

في أجواء وطنية مفعمة بروح الاعتزاز والانتماء للوطن، شهد شارع الأحباس بحي المسيرة بمدينة مراكش تنظيم مسيرة على الأقدام شارك فيها عدد من شباب الحي، احتفاءً بعيد الوحدة الوطنية والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، في مبادرة عكست تشبث هذه الفئة من الشباب بالرموز الوطنية والمحطات التاريخية التي طبعت مسار المغرب الحديث.

وجاب المشاركون شوارع الحي في مسيرة شعبية اتسمت بطابع احتفالي ووطني، رافعين مشاعر الفخر والاعتزاز بالانتماء إلى المغرب، ومستحضرين الدلالات التاريخية والرمزية للمسيرة الخضراء، باعتبارها واحدة من أبرز المحطات التي جسدت تلاحم العرش والشعب، وقوة التعبئة الجماعية في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

ولم يكن هذا الحضور الشبابي مجرد تعبير عابر عن الاحتفال بمناسبة وطنية، بل حمل في طياته رسالة واضحة مفادها أن الأجيال الجديدة حريصة على صيانة الذاكرة الوطنية ونقل قيم المواطنة والتضامن والتشبث بالثوابت الوطنية إلى الأجيال القادمة.

كما أضفت مشاركة شباب حي المسيرة طابعا خاصا على أجواء الاحتفال، حيث تحولت شوارع المنطقة إلى فضاء للتعبير الجماعي عن الفرح والاعتزاز، في مشهد يعكس أهمية المبادرات المحلية التي تمنح للمناسبات الوطنية بعداً شعبياً يتجاوز الطابع الرسمي للاحتفالات.

وتكتسي مثل هذه المبادرات الشبابية أهمية خاصة، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به الأحياء الشعبية في ترسيخ ثقافة المواطنة وتعزيز المشاركة المجتمعية، وجعل المناسبات الوطنية فرصة لاستحضار التاريخ واستلهام معاني التضحية والوحدة والتضامن.

وتظل المسيرة الخضراء، التي شكلت محطة مفصلية في تاريخ المغرب، مناسبة متجددة لاستحضار قيم التعبئة الوطنية والإجماع حول القضايا الكبرى، فيما يشكل عيد الوحدة مناسبة لتعزيز الوعي بأهمية التلاحم الوطني وصيانة المكتسبات.

وهكذا، قدم شباب حي المسيرة بشارع الأحباس بمراكش صورة عن ارتباط الشباب بذاكرتهم الوطنية، مؤكدين من خلال مسيرتهم على الأقدام أن حب الوطن والتعبير عن الاعتزاز بتاريخه لا يقتصران على المناسبات الرسمية، بل يظلان حاضرين في وجدان المواطنين ومختلف مكونات المجتمع..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.