استقالة المنسق الجهوي للأحرار بالرباط سلا القنيطرة احتجاجا على تدبير الاستحقاقات الانتخابية

0

الانتفاضة/ ابراهيم السروت

في تطور جديد داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، أعلن سعد بنمبارك، المنسق الجهوي للحزب بجهة الرباط سلا القنيطرة، تقديم استقالته من مهامه الحزبية، موجهاً رسالة الاستقالة إلى محمد شوكي، الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوة تعكس حالة من عدم الرضا عن تدبير المرحلة الانتخابية الأخيرة وتداعيات نتائجها على المستوى التنظيمي والسياسي.

وحسب ما تضمنته وثيقة الاستقالة، فإن قرار سعد بنمبارك جاء على خلفية تقييمه لطريقة تدبير الاستحقاقات التشريعية الجزئية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، وما رافقها من ظروف تنظيمية وسياسية، فضلاً عن النتائج التي أفرزتها هذه الانتخابات، والتي اعتبر أنها لم تكن في مستوى تطلعات المجهودات التي بذلها مناضلو الحزب خلال المرحلة الانتخابية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق مرحلة دقيقة يعيشها حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد التحولات التي عرفها المشهد السياسي المغربي عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة، وما أفرزته من إعادة ترتيب للمواقع الحزبية وموازين القوى داخل المؤسسات المنتخبة، فضلاً عن التحديات المرتبطة بالحفاظ على التماسك التنظيمي وتعزيز الحضور السياسي للحزب على المستوى الجهوي والمحلي.

وتطرح استقالة المنسق الجهوي تساؤلات بشأن طبيعة الاختلالات التي قد تكون رافقت تدبير الحملة الانتخابية والاستعداد للاستحقاقات الجزئية، ومدى وجود تباينات في وجهات النظر بين بعض القيادات الجهوية والقيادة الوطنية حول أساليب التدبير والتواصل واتخاذ القرار.

كما تعيد هذه الخطوة إلى الواجهة النقاش حول العلاقة بين القيادة المركزية والهياكل الترابية للأحزاب السياسية، ومدى إشراك المناضلين والمنتخبين المحليين في صياغة القرارات التنظيمية والاختيارات الانتخابية، خاصة في المحطات التي تتطلب تعبئة جماعية وتنسيقاً محكماً بين مختلف المستويات الحزبية.

ويرى متابعون للشأن الحزبي أن مثل هذه التطورات تكتسي أهمية خاصة عندما تصدر عن مسؤولين يشرفون على التنسيق الجهوي، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به هذه المواقع في تأطير المناضلين، وتدبير الاستحقاقات الانتخابية، والحفاظ على الامتداد الترابي للحزب.

وفي انتظار اتضاح الموقف الرسمي لقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار من هذه الاستقالة، وما إذا كانت ستترتب عنها مراجعات تنظيمية أو قرارات داخلية، يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة الحزب على تدبير تداعيات المرحلة الانتخابية والحفاظ على تماسك هياكله الجهوية، في ظل التحديات السياسية والتنظيمية التي تواجهه.

وتظل استقالة سعد بنمبارك مؤشراً يستحق المتابعة داخل البيت التجمعي، خصوصاً أن تداعياتها المحتملة قد تتجاوز الجانب الشخصي والتنظيمي لتفتح نقاشاً أوسع حول تقييم الأداء الانتخابي والمسؤولية السياسية داخل الأحزاب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.