الانتفاضة/ ابراهيم اكرام
أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن محاربة الفساد وتضارب المصالح تشكلان، بحسب تصوره، مدخلا أساسيا لتعزيز الثقة في المؤسسات وتحقيق تكافؤ الفرص، مشدداً على أن انتشار هذه الممارسات يرفع الكلفة على المواطنين ويحد من فرص المقاولات الصغرى والمتوسطة في الولوج العادل إلى السوق.
وقال بركة، خلال تجمع انتخابي نظمه حزب الاستقلال بمدينة العرائش، إن الحزب يتعهد، في حال توليه مسؤولية تدبير الشأن العام، بإخراج قانون خاص بتضارب المصالح، بهدف وضع قواعد أكثر وضوحا لضمان إسناد الفرص إلى من يستحقها، وربط المسؤولية بمبادئ الشفافية والاستحقاق.
وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، دعا بركة إلى مراجعة المؤشر المعتمد للاستفادة منه، معتبرا أن بعض الأسر قد تشعر بالقلق من فقدان الدعم عندما يلتحق أبناؤها بسوق الشغل. وأوضح أن الهدف، وفق تصوره، لا ينبغي أن يقتصر على استمرار المساعدة، وإنما يتعين أن يتجه نحو تمكين الأسر من تجاوز الفقر بشكل نهائي، عبر التكوين والمواكبة ودعم الأنشطة المدرة للدخل.
كما ركز الأمين العام لحزب الاستقلال على فئة الشباب غير المنخرطين في الدراسة أو التكوين أو العمل، داعيا إلى اعتماد برامج تستهدف إدماجهم وتأهيلهم للاندماج الاقتصادي والاجتماعي.
وفي قطاع التعليم، دعا بركة إلى مراجعة فعلية للمناهج التعليمية، مع توظيف إمكانات الذكاء الاصطناعي في تطوير التعلمات ومواكبة التحولات التي يعرفها العالم. كما تطرق إلى وضعية المستشفى العمومي، مقترحا الرفع من أعداد الأطباء المكونين وتحفيزهم على الاستمرار في القطاع العام، مع ربط الأجور بالمردودية، وتعزيز التضامن بين المناطق في توزيع الموارد الصحية.
واقترح بركة كذلك فتح المجال للتعاقد مع القطاع الخاص بهدف تقريب بعض التخصصات الطبية من المواطنين، إلى جانب إحداث وكالة خاصة بالمستعجلات لضمان التكفل السريع بالمرضى في الوقت المناسب.
وفي ختام كلمته، اعتبر بركة أن التصويت في انتخابات 23 شتنبر لا يتعلق فقط بالأشخاص واللوائح، بل بالسياسات التي ستؤثر، وفق تعبيره، في حياة المواطنين خلال السنوات المقبلة. ودعا ساكنة العرائش إلى المشاركة المكثفة والتصويت لفائدة حزب الاستقلال، رابطا ذلك بأهداف أعلن عنها الحزب، من بينها حماية القدرة الشرائية والأسرة، ومحاربة الفساد، وتعزيز تكافؤ الفرص، وتقليص الفوارق بين المناطق.
وتأتي هذه التصريحات في سياق الحملة الانتخابية، حيث تقدم الأحزاب السياسية برامجها ووعودها للناخبين، فيما يظل تنفيذ هذه التعهدات مرتبطاً بنتائج الانتخابات وبالقدرة على تحويل المقترحات المعلنة إلى سياسات وتشريعات وإجراءات عملية.