الانتفاضة/ سلامة السروت
أجلت محكمة الاستئناف بمدينة القنيطرة، يوم الاثنين 21 شتنبر 2026، جلسة محاكمة 14 طالبا وطالبة من طلبة جامعة ابن طفيل، المنتمين إلى الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، إلى غاية 19 أكتوبر المقبل، وذلك في إطار المرحلة الاستئنافية من الملف المرتبط بالأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية بالقنيطرة.
ويضم الملف 14 طالبا، من بينهم ثلاث طالبات، يتابعون دراستهم بمختلف أسلاك التكوين الأساسي بجامعة ابن طفيل، حيث يتابعون قضائيا على خلفية احتجاجات طلابية عرفتها الجامعة خلال الموسم الجامعي الجاري. وكانت القضية قد انتقلت إلى مرحلة الاستئناف عقب صدور أحكام ابتدائية في حق المعنيين.
وكانت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة قد أصدرت، في نهاية فبراير 2026، أحكاما قضت بسجن الطلبة المعنيين لمدة شهرين حبسا نافذا، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 500 درهم لكل واحد منهم.
وحسب المعطيات المتداولة حول الملف، فقد تمت متابعة بعض الطلبة في حالة اعتقال، بينما تمت متابعة آخرين في حالة سراح، قبل أن تصدر في حق المجموعة الأحكام الابتدائية نفسها.
وترتبط القضية، وفق معطيات أوردتها مصادر إعلامية نقلا عن بلاغات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، بالاحتجاجات الطلابية التي شهدتها جامعة ابن طفيل، والتي تزامنت مع دعوات إلى مقاطعة اختبارات الدورة الأولى، في وقت تحدثت فيه مصادر صحفية عن تسجيل مواجهات داخل محيط المؤسسة الجامعية.
وفي المقابل، يجدد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، موقع القنيطرة، رفضه للمتابعات والأحكام الصادرة في حق الطلبة، مؤكدا تشبثه ببراءتهم من التهم الموجهة إليهم، ومعتبرا أن القضية تندرج ضمن سياق مرتبط بالنشاط النقابي والاحتجاجي داخل الجامعة والدفاع عن المطالب الطلابية.
كما عبرت لجنة المعتقل التابعة للاتحاد عن رفضها لما وصفته بالتضييق على حرية التنظيم والاحتجاج والتعبير داخل الفضاء الجامعي، مطالبة بإسقاط المتابعات القضائية في حق الطلبة المعنيين. وتبقى هذه المواقف، في المقابل، مواقف صادرة عن الجهة المدافعة عن الطلبة، ولا تشكل حكما قضائيا بشأن الوقائع والتهم موضوع الملف.
ويظل الملف حاليا معروضا أمام القضاء الاستئنافي، في انتظار جلسة 19 أكتوبر المقبل وما ستسفر عنه الإجراءات والمداولات القضائية بشأن الطعون المقدمة ضد الأحكام الابتدائية الصادرة في حق الطلبة الـ14.