سعاد البراهمة تنتقد “تغول المؤسسة التشريعية” وتطالب بانفراج سياسي بالمغرب

0

الانتفاضة/ اكرام

انتقدت سعاد البراهمة، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ما وصفته بـ“تغول المؤسسة التشريعية” من خلال إصدار عدد من القوانين التي اعتبرت الجمعية أنها تتضمن تراجعات على مستوى الحقوق والحريات، مؤكدة أن هذه النصوص أُقرت في ظل غياب نقاش عمومي حقيقي، وفق موقف الهيئة الحقوقية.

وجاءت تصريحات البراهمة خلال كلمة ألقتها باسم الجمعية في الوقفة الاحتجاجية التي نُظمت أمام البرلمان، الاثنين، بمناسبة تخليد اليوم الدولي للديمقراطية، حيث تطرقت إلى مجموعة من القوانين، من بينها قانون الإضراب، والقانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة، إضافة إلى قانوني المسطرة المدنية والجنائية.

وقالت رئيسة الجمعية إن هذه القوانين تطرح، من وجهة نظرها، إشكالات مرتبطة بالحقوق والحريات واستقلالية الدفاع والعدالة، مشيرة إلى أن الإضرابات والاحتجاجات المهنية المرتبطة بهذه الملفات أدت، بحسب تعبيرها، إلى دخول العدالة في حالة توقف لأزيد من 120 يوماً.

وفي السياق ذاته، وجهت البراهمة انتقادات إلى ما وصفته بـ“توظيف القضاء” في مواجهة الأصوات المعارضة، معتبرة أن ذلك يتجلى، وفق موقف الجمعية، في الأحكام الصادرة في حق عدد من المشاركين في احتجاجات “جيل زد”، الذين تقول الجمعية إنهم مارسوا حقهم في التظاهر السلمي للمطالبة بالكرامة والعدالة الاجتماعية ومحاربة الإقصاء والتهميش.

كما سجلت الجمعية، وفق الكلمة ذاتها، استمرار متابعات تطال مناهضي التطبيع ومدونين وصحفيين مستقلين ونشطاء في الحركات الاجتماعية، إلى جانب أشخاص عبروا عن مواقف داعمة لمقاطعة الانتخابات. واعتبرت أن المشهد الانتخابي يتأثر، بحسب تصورها، بنفوذ المال والمصالح، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اجتماعية واقتصادية مرتبطة بالصحة والتعليم والتشغيل والقدرة الشرائية.

ورفعت الجمعية مطلب الإفراج عن المعتقلين الذين تصفهم بـ“السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير”، مطالبة بالإفراج عن معتقلي حراك الريف، ومعتقلي احتجاجات “جيل زد”، إلى جانب الطلبة والمعطلين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وإسقاط الأحكام التي تعتبرها الجمعية انتقامية، ووقف المتابعات التي تصفها بالكيدية.

ودعت البراهمة كذلك إلى مراجعة القوانين التي تعتبرها الجمعية تراجعية، وتعزيز الفصل بين السلط واستقلالية القضاء، إلى جانب مراجعة السياسات العمومية. وأعلنت الجمعية عن إطلاق حملة وطنية بمشاركة هيئات حقوقية ومدنية وسياسية ونقابية، بهدف مواصلة الترافع والعمل الميداني من أجل ما تعتبره انفراجاً سياسياً وتصحيحاً للمسار الديمقراطي وترسيخ دولة الحق والقانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.