المتصرفون التربويون ينتقدون تدبير الدخول المدرسي ويدعون إلى مقاطعة مسك الغياب بـ“مسار”

0

الانتفاضة/ سلامة السروت

حملت نقابة المتصرفين التربويين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة المسؤولية الكاملة عن الاختلالات التي قالت إنها رافقت الدخول المدرسي الحالي، منتقدة طريقة تدبير القطاع وما وصفته باختزال أدوار الإدارة التربوية في تنفيذ التعليمات وتحقيق المؤشرات، دون استحضار الإكراهات اليومية التي تواجه الأطر العاملة داخل المؤسسات التعليمية.

وأعربت النقابة، في بيان لها، عن رفضها لما اعتبرته اختلالات بنيوية وتدبيرية تؤثر على السير العادي للمؤسسات، وفي مقدمتها النقص الحاد في أطر الإدارة التربوية، وما يترتب عنه من ضغط مهني واحتراق وظيفي نتيجة تحميل الأطر المتوفرة مهام إضافية. كما أشارت إلى غياب أطر الدعم الإداري والبنيات الضرورية، من بينها مكاتب الغياب، معتبرة أن هذه الوضعية تعرقل أداء الإدارة لمهامها بالشكل المطلوب.

وانتقدت الهيئة استمرار وضعية ما وصفته بضحايا الإعفاء وعدم الإقرار وتجميد حقوقهم، إلى جانب تكليف أشخاص من خارج هيئة التدبير والإدارة بتسيير بعض المؤسسات، معتبرة أن هذه الممارسات تتم في تعارض مع النصوص التنظيمية المؤطرة للقطاع.

وفي ما يتعلق بـ“مدارس الريادة”، سجلت النقابة تأخر تجهيز عدد من المؤسسات وغياب أعمال الصيانة، وهو ما قالت إنه ينعكس على ظروف تنزيل المشاريع المعلنة. كما انتقدت عشوائية توزيع كراسات وموارد الدعم، بسبب ما وصفته بعجز بعض المديريات الإقليمية عن إيصالها إلى المؤسسات التعليمية في الوقت المناسب.

وأشارت النقابة كذلك إلى استمرار ظاهرة الاكتظاظ داخل الأقسام، وربطت جانبا منها بتأخر افتتاح مؤسسات تعليمية كانت مبرمجة، فضلا عن تسجيل نقص أو اختفاء بعض عناوين الكتب المدرسية المخصصة لمؤسسات الريادة من المكتبات، وفق ما ورد في بيانها.

وفي مواجهة هذه الوضعية، دعت النقابة إلى مقاطعة عملية مسك الغياب بمنظومة “مسار”، مطالبة الوزارة بالتراجع عن المقاربة التي تضمنتها مراسلة الكاتب العام رقم 2994/26 المؤرخة في 17 شتنبر 2026، واعتماد خطاب مؤسساتي يعيد الاعتبار لأطر الإدارة التربوية ويحفظ كرامتها المهنية.

كما طالبت بتوفير الموارد البشرية والتجهيزات والبنيات التحتية الضرورية، وتسوية وضعية ضحايا الإعفاء وعدم الإقرار، وفتح حوار مؤسساتي جدي حول الملف المطلبي للمتصرفين التربويين.

وأكدت النقابة، في ختام بيانها، استعدادها لخوض مختلف الأشكال الاحتجاجية المشروعة، وتنفيذ برنامجها النضالي الذي أقره المجلس الوطني، دفاعا عن مطالبها وحقوق ومكتسبات أطر الإدارة التربوية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.