الانتفاضة / محمد جرو
أوضح محمد الحطاطي، عضو اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد ونائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التي أصدرت أن “النقابات سجلت، رغم المؤشرات الإيجابية التي يقدمها الصندوق، ملاحظات مرتبطة بالحكامة والتمثيلية داخل أجهزته المسيرة، مشيرا إلى غياب تمثيلية النقابات سواء على مستوى الجموع العامة أو مجالس الإدارة”.
وفي هذا الصدد ،تتواصل أشغال اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، من خلال اجتماع خصص، يوم الاثنين15 يونيو الجاري، لدراسة وضعية الصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR)،الذي يشكل ركيزة التقاعد التكميلي بالقطاع الخاص منذ تأسيسه سنة1949 ، وذلك في إطار سلسلة اللقاءات التشخيصية التي تشمل مختلف صناديق التقاعد بالمملكة.
وبحسب بلاغ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل توصلنا بنسخة منه ،فإن مسؤولو الصندوق قدموا عرضا تقنيا ،حول الوضعية المالية والمؤشرات الإكتوارية ،مع بسط الأرقام والبيانات الإيجابية ،على حد قول لغة البلاغ،والمريحة تؤكد بحسب المسؤولين عن CIMRديمومة 60 سنة .
من جهتها ،تواصل ذات المركزية النقابية (CDT) المطالبة بمراجعة نظام الحكامة ،بشكل يضمن تمثيلية واقعية للمنخرطين ،وعدم المساس بحقوق ومكتسبات هذه الفئة ،يعيد ماوقع خلال سنة 2003.
كما تطالب الكونفدرالية الديموقراطية للشغل ،بمراجعة نسبة الاحتساب والسن بالنسبة للمتقاعدين ،بحيث بهذا الشكل لاتلمس أية إجراءات بارامترية جديدة .
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تؤكد فيه النقابات عدم توصلها بأي تصور حكومي رسمي بشأن الإصلاح المرتقب، وسط مخاوف متزايدة من ترحيل هذا الورش إلى الولاية الحكومية المقبلة.
وخلال الاجتماع، اطلع أعضاء اللجنة على المعطيات المالية والتنظيمية الخاصة بالصندوق المهني المغربي للتقاعد، حيث أفادت المؤشرات المقدمة بأن وضعية الصندوق تبقى مريحة مقارنة بباقي الأنظمة، بالنظر إلى طبيعته الخاصة القائمة على الانخراط الاختياري لكل من المشغلين والأجراء.
ومع استكمال اللقاءات التشخيصية الخاصة بصناديق التقاعد الأربعة، تستعد اللجنة التقنية للانتقال إلى مرحلة جديدة من النقاش، حيث تقرر عقد اجتماع جديد مطلع شهر يوليوز المقبل لعرض ومناقشة خلاصات مختلف الاجتماعات السابقة تمهيدا لتحديد آفاق الإصلاح.
غير أن النقابات تؤكد أنها لم تتوصل إلى حدود الآن بأي مشروع أو مقترح حكومي رسمي يتعلق بإصلاح منظومة التقاعد، وهو ما يثير تساؤلات بشأن الجدول الزمني لهذا الورش. ويرى ممثلو الشغيلة أن ضيق المدة المتبقية من عمر الحكومة الحالية قد يؤدي إلى تأجيل الحسم في هذا الملف إلى ما بعد الاستحقاقات المقبلة.
وفي ما يتعلق بموقف النقابات من الإصلاح المرتقب، شدد الحطاطي على ضرورة عدم تحميل الأجراء والمتقاعدين كلفة أي إصلاح مستقبلي، داعيا إلى تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بأداء الاشتراكات المستحقة لفائدة الصناديق، وتسوية التزامات الدولة المالية المتأخرة تجاهها.
كما أكدت النقابات على أهمية إرساء حكامة فعالة داخل مختلف صناديق التقاعد بما يضمن استدامتها المالية وتوازنها على المدى الطويل، إلى جانب الاستجابة لمطلب تحسين معاشات المتقاعدين والرفع من مستواها بما يواكب التحديات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.