الانتفاضة / مهدي الكريمي(متدرب)
رغم تعثر منتخب البرتغال في مستهل مشواره بكأس العالم 2026 بتعادل مخيب أمام الكونغو الديمقراطية، تحوّل الحديث داخل أروقة المنتخب البرتغالي من النتائج داخل المستطيل الأخضر إلى مستقبل المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، الذي بات اسمه مرتبطًا بقوة بتدريب نادي النصر السعودي.
وكانت البرتغال قد اكتفت بالتعادل (1-1) في أولى مبارياتها بالمونديال، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للجهاز الفني، خاصة في ظل التطلعات الكبيرة التي رافقت المنتخب بعد تتويجه بلقب دوري الأمم الأوروبية ودخوله البطولة ضمن قائمة المرشحين للمنافسة على اللقب.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة الكونغو الديمقراطية، حاول مارتينيز التقليل من أهمية الأنباء المتداولة بشأن مستقبله، مؤكدًا أن تركيزه الكامل منصب على قيادة المنتخب البرتغالي في كأس العالم.
وقال المدرب الإسباني إن المنتخب يعيش مشروعًا متواصلًا منذ أكثر من ثلاث سنوات، مشددًا على أن الحديث عن مستقبله في الوقت الحالي لا يمثل أولوية بالنسبة له أو للاعبين.
لكن هذه التصريحات لم تمنع استمرار التكهنات، خصوصًا بعد تأكيد الصحفي الفرنسي فابريس هوكينس أن مارتينيز دخل بالفعل في مفاوضات مع نادي النصر السعودي قبل انطلاق منافسات كأس العالم، وهو ما أثار موجة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية.
وتكتسب هذه الأنباء أهمية خاصة بسبب إمكانية تجدد الشراكة بين مارتينيز والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو داخل أسوار النصر، في خطوة قد تمنح النادي السعودي دفعة قوية لمواصلة مشروعه الطموح على الصعيدين المحلي والقاري.
ويرى مراقبون أن توقيت هذه المفاوضات يضع المدرب الإسباني تحت ضغط إضافي، خاصة وأن البرتغال لم تحقق البداية المنتظرة في البطولة، بينما تنتظرها مواجهات حاسمة أمام أوزبكستان وكولومبيا لتحديد مصيرها في دور المجموعات.
وفي المقابل، يبدو النصر حريصًا على حسم ملف المدرب الجديد في أسرع وقت ممكن، بعدما أنهى جورجي جيسوس مهمته مع الفريق، تاركًا إدارة النادي أمام تحدي اختيار الاسم القادر على قيادة المرحلة المقبلة.
ومع استمرار الغموض حول مستقبل مارتينيز، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة، لكن المؤكد أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان المدرب الإسباني سيواصل مشروعه مع البرتغال، أم سيختار خوض تجربة جديدة في الدوري السعودي رفقة كريستيانو رونالدو.
التعليقات مغلقة.