بعد مأساة سبتة..ظهور عدد من القاصرين أمام الشرطة الإسبانية يطمئن عائلاتهم

0

الانتفاضة/ محمد جرو

في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعيشها عدد من الأسر المغربية عقب مأساة الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، تتواصل الجهود الرامية إلى طمأنة العائلات والبحث عن أخبار أبنائها، خاصة القاصرين والشباب الذين انقطعت أخبارهم بعد محاولات العبور. وفي هذا السياق، توصلت مؤسسة الانتفاضة ميديا بصور توثق وجود عدد من هؤلاء الناجين أمام إحدى مؤسسات الشرطة الإسبانية بمدينة سبتة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بوضعيتهم.

وتبعث هذه الصور بارقة أمل لدى العديد من الأسر التي تعيش حالة من القلق والترقب، بعدما خلفت هذه المأساة جراحا عميقة في نفوس العائلات التي ما تزال تجهل مصير أبنائها. وينتظر أن تحدد السلطات المختصة، في إطار التنسيق القائم بين المغرب وإسبانيا، مستقبل هؤلاء القاصرين، سواء من خلال إعادتهم إلى ذويهم وفق المساطر القانونية المعمول بها، أو دراسة أوضاعهم وفق القوانين الإسبانية المنظمة لإقامة القاصرين الأجانب.

وتؤكد المعطيات المتوفرة أن السلطات المغربية والإسبانية تواصلان التنسيق من أجل تدبير هذا الملف الإنساني بما يراعي المصلحة الفضلى للأطفال ويحفظ كرامتهم وحقوقهم، مع الحرص على تسهيل عمليات التواصل مع أسرهم وتوفير المعلومات الضرورية بشأن أوضاعهم.

وفي خطوة تهدف إلى طمأنة العائلات وتسهيل الوصول إلى المعلومات، قام الحرس المدني الإسباني (Guardia Civil) بنشر مقطع فيديو باللغة العربية، مرفقا برقم مخصص للتواصل مع أسر المفقودين أو القاصرين الموجودين بمدينة سبتة، وذلك من أجل تمكينهم من الاستفسار عن ذويهم والحصول على المستجدات المتعلقة بحالتهم.

وتجدد مؤسسة الانتفاضة ميديا التزامها بدورها الإعلامي والإنساني، من خلال المساهمة في نقل الأخبار الموثوقة، ونشر كل ما من شأنه أن يساعد الأسر على معرفة مصير أبنائها، مع الحرص على احترام كرامة القاصرين وخصوصيتهم، وتجنب نشر أي معطيات قد تمس بحقوقهم أو تعرضهم لأي ضرر.

وتدعو المؤسسة جميع الأسر التي فقدت الاتصال بأبنائها إلى الاعتماد على القنوات الرسمية في الحصول على المعلومات، والتواصل مع الجهات المختصة كلما دعت الضرورة، مع التحلي بالصبر في انتظار استكمال عمليات التحقق والإجراءات الإدارية. كما تؤكد أن التعامل المسؤول مع هذه المأساة يقتضي تضافر جهود المؤسسات الرسمية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني، من أجل مواكبة العائلات، وتقديم الدعم اللازم لها، والعمل على الحد من المخاطر المرتبطة بالهجرة غير النظامية، خاصة في صفوف القاصرين الذين يظلون الفئة الأكثر عرضة للمخاطر والاستغلال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.