محامون مغاربة يرفضون تشريعات إسرائيلية ويطالبون بتحرك دولي عاجل

0

الانتفاضة/ سلامة السروت

نظم عدد من المحامين بمدينة الدار البيضاء وقفة احتجاجية أمام المحكمة المدنية بالدار البيضاء، بدعوة من جمعية المحامين الشباب، وذلك تعبيرا عن تضامنهم مع الأسرى الفلسطينيين ورفضهم للقوانين الإسرائيلية التي وصفوها بـ“الجائرة”، وعلى رأسها القانون الذي يجيز إعدام الأسرى.

وشكلت هذه الوقفة مناسبة للتأكيد على التزام المحامين المغاربة بقيم الدفاع عن حقوق الإنسان، حيث رفع المشاركون شعارات تندد بالانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية، معتبرين أن هذه الممارسات تمثل خرقا واضحا للمواثيق الدولية والقانون الإنساني. كما عبروا عن رفضهم القاطع لأي تشريعات تشرعن المساس بالحق في الحياة أو تفتح الباب أمام عقوبات قاسية خارج إطار المحاكمة العادلة.

وفي هذا السياق، اعتبر المتدخلون أن مصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى يمثل تحولا خطيرا في التعامل مع المعتقلين الفلسطينيين، حيث يحول الاعتقال من إجراء قانوني إلى وسيلة للتصفية الجسدية، وهو ما يتنافى مع أبسط مبادئ العدالة والإنصاف. وأكدوا أن مثل هذه القوانين تعكس منطقاً انتقامياً يسعى إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني عبر الترهيب، بدل البحث عن حلول عادلة تحترم حقوق الإنسان.

من جانبه، شدد رشيد الزلوطي، رئيس الجمعية المنظمة، على أن هذا القانون يشكل انتهاكا صارخا لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، خاصة تلك المتعلقة بحماية الأسرى وضمان حقوقهم الأساسية. وأضاف أن أوضاع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية تشهد تدهورا مستمرا، في ظل ما وصفه بتفاقم الانتهاكات التي تمس كرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.

وأكد المتحدث أن تحرك المحامين الشباب يأتي في إطار واجبهم المهني والإنساني، باعتبارهم فاعلين في مجال الدفاع عن الحقوق والحريات، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية تظل قضية مركزية تتجاوز البعد السياسي إلى بعدها الإنساني والحقوقي. كما دعا إلى توسيع دائرة التضامن على الصعيدين الوطني والدولي، من أجل الضغط لوقف هذه الانتهاكات وضمان احترام حقوق الأسرى.

وتعكس هذه الوقفة الاحتجاجية استمرار حضور القضية الفلسطينية في وجدان مختلف مكونات المجتمع المغربي، بما في ذلك الهيئات المهنية، التي ترى في الدفاع عن هذه القضية امتداداً لنضالها من أجل العدالة والكرامة الإنسانية. كما تبرز أهمية التحركات المدنية في لفت الانتباه إلى قضايا حقوق الإنسان، والدفع نحو تحرك دولي أكثر فاعلية لمواجهة الانتهاكات وضمان حماية الحقوق الأساسية للأفراد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.