الانتفاضة / حفصة تيوكي / صحفية متدربة
يعتزم المغرب إطلاق مشروع استراتيجي ضخم يتمثل في تشييد 20 سداً جديداً موزعة على جهتي سوس ماسة وكلميم واد نون، في إطار رؤية استباقية تهدف إلى تعزيز الأمن المائي ومواجهة تداعيات الجفاف المتفاقم.
وأفادت معطيات صادرة عن وزارة التجهيز والماء بأن المشروع دخل مرحلته الأولية المتعلقة بالدراسات الجيوتقنية، حيث تم تخصيص غلاف مالي يناهز 17.6 مليون درهم لإنجاز تحريات دقيقة على مستوى 20 موقعاً مقترحاً.
وتهدف هذه الدراسات إلى تقييم الخصائص الجيولوجية للتربة وضمان متانة المنشآت المائية على المدى الطويل، على أن تمتد هذه المرحلة لمدة 24 شهراً، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة الإنجاز.
ويتوزع البرنامج على المناطق الأكثر تأثراً بالتقلبات المناخية، إذ تشمل جهة سوس ماسة 11 موقعاً بكل من أقاليم أكادير إداوتنان، تارودانت، تيزنيت، واشتوكة آيت باها، فيما تضم جهة كلميم واد نون 9 مواقع موزعة بين إقليمي كلميم وطانطان.
ويرتقب أن تساهم هذه المنشآت في تعزيز القدرة التخزينية للمياه، وتحسين تدبير الموارد المائية، إلى جانب دعم القطاع الفلاحي وتأمين تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، فضلاً عن الحد من مخاطر الفيضانات الموسمية التي تعرفها أودية الجنوب.
ويأتي هذا المشروع في إطار الاستراتيجية الوطنية للماء، التي تضع تدبير الموارد المائية ضمن أولوياتها الاستراتيجية.
وتراهن الحكومة على تنويع مصادر المياه وتوسيع شبكة السدود كحلول هيكلية لمواجهة تراجع التساقطات، بما يضمن استدامة الأنشطة الاقتصادية والحفاظ على الموارد المائية للأجيال المقبلة.