عاجل| الصحراء الشرقية مغربية… وثائق تاريخية وأرشيف رسمي يؤكدان السيادة المغربية عبر العصور

0

الانتفاضة 

تُعدُّ الصحراء الشرقية عمقا تاريخيا وجغرافيا أصيلا للمملكة المغربية، حيث تشهد آلاف الوثائق الرسمية المحفوظة في الخزانة الملكية بالرباط والأرشيف الفرنسي الذي رفعت عنه السرية على سيادة المغرب عليها منذ قرون، قبل أن يقوم الاستعمار الفرنسي باقتطاع أجزاء منها وضمها إلى الجزائر الفرنسية لأغراض إدارية وعسكرية.تتكون هذه المنطقة الشاسعة التي تمتد على مساحة تقدر بحوالي 1.5 مليون كيلومتر مربع من ثلاث جهات رئيسية ذات جذور تاريخية عميقة:

جهة تندوف ووادي الساورة:  التيكانت تحت السيادة الفعلية للدولة المغربية، حيث أرسل السلطان الحسن الأول بعثة عسكرية وإدارية إليها عام 1884 وبنى قصرا يحمل اسمه قصر الحسن الأول، ولا تزال أطلاله قائمة.

وثائق فرنسية من عام 1952، وتقارير عسكرية مثل رسالة الكولونيل كونار عام 1946، تؤكد ارتباط تندوف بالمغرب حتى اقتطاعها المتأخر، مع وجود مكاتب بريد شريفية وطوابع مغربية وإمدادات غذائية من المغرب.

جهة بشار وتافيلالت العليا: وتشمل كرزاز وبني ونيف والعبادلة، وقد ضمت إلى الجزائر الفرنسية بين 1881 و1907، رغم السيادة المغربية المثبتة بدفع الضرائب والولاء للعرش المغربي، ومراسلات سلطانية تؤكد الإدارة المخزنية.

جهة أدرار وتوات الكبرى: وتضم توات وتيدكلت وقورارة وعين صالح، وهي حواضر تاريخية شهدت طرق القوافل التجارية تحت سيادة المغرب منذ عهد المرابطين والموحدين، مرورا بالعلويين، حيث كانت العملة المغربية متداولة، والصلاة تقام باسم أمير المؤمنين، كما ورد في تقارير الرحالة الأوروبيين والأرشيف الفرنسي.

يؤكد الخبير في العلاقات الدولية “أحمد نور الدين”، في تصريحات سابقة لوسائل إعلام مغربية، وجود ألاف الوثائق التي تثبت هذه السيادة، منها تعيينات العمال والقضاة، مراسلات السلطان، وسجلات الضرائب، إضافة إلى وثائق عقود زواج وإرث وأحكام قضائية صادرة باسم السلطان.

كما أن فرنسا نفسها اعترفت في مراسلات دبلوماسية أواخر القرن 19 بسيادة المغرب على تندوف، قبل أن تغير الحدود لأسباب استعمارية.

هذه الحقائق التاريخية والقانونية التي لا تقبل التشكيك تؤكد أن اقتطاع هذه الأراضي كان نتيجة سياسات استعمارية تعسفية، وأن المغرب يملك الأسانيد الشرعية لبسط سيادته عليها. وفي سياق الدبلوماسية الهادئة والحازمة التي ينهجها المغرب، يظل التركيز على الوحدة الترابية والتطور الإقليمي، مع التأكيد على أن الصحراء الشرقية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية المغربية.

“الصحراء الشرقية مغربية منذ الأزل، و رمز للوحدة الترابية”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.