الانتفاضة
أعرب المتقاعدون والمتقاعدات المغاربة عن إحباط شديد وغضب مكتوم إزاء الصمت المطبق من الحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش ومكوناتها، معتبرين أن هذا الصمت تشاركه أحزاب المعارضة والنقابات والإعلام في تواطؤ مكشوف على تجاهل مطالبهم المشروعة والمستمرة.
ويؤكد المتقاعدون في بلاغ لهم أن مطالبهم المتمثلة في زيادة المعاشات المجمدة منذ 1997 وتوفير رعاية صحية لائقة لا تقابل إلا بأذان صماء ولامبالاة رسمية ما ضاعف معاناتهم اليومية وحول سنوات تقاعدهم إلى جحيم تحت وطأة الانهيار الاقتصادي.

ويرى المتقاعدون والمتقاعدات أن مأساتهم تفاقمت بسبب انهيار قيمة معاشات هزيلة مجمدة منذ 29 سنة لم تعد تواكب جنون الأسعار ولا تصمد أمام تدهور القدرة الشرائية، فتحولت إلى ورقة لا تشتري دواء ولا تسكت جوعاً. ويطالبون بحياة كريمة ورعاية صحية مجانية تليق بمن أفنى عمره في خدمة الوطن، لكنهم يؤكدون أن صوتهم يرتطم بجدار من الإسمنت من كل مسؤول، في ظل معارضة صامتة ونقابات غائبة وإعلام أعمى لا يرى إلا ما يملى عليه.

ويعتبر المتقاعدون والمتقاعدات أن هناك هوة سحيقة بين جراحهم وبين صمت كل الأطراف المعنية وهي هوة تؤكد لهم أنهم فئة منسية وأن إهمالهم ليس تقصيراً عابراً بل سياسة متعمدة عمرها 29 سنة. وأمام هذا التجاهل يرى المتقاعدون أنهم أدركوا أنهم وحدهم في الميدان، ويشددون على أن الوحدة لا تضعف صاحب الحق بل تعلمه كيف يقاتل ويؤكدون أنهم مضطرون لمواصلة النضال وانتزاع حقوقهم، لا استجداء بل فرضاً، وأن المعركة لم تعد لاستعادة كرامة سلبت منذ 1997 فحسب، بل لفرض عدالة اجتماعية توقفوا عن طلبها لأن الكرامة لا تطلب مرتين.

ويشدد المتقاعدون والمتقاعدات المغاربة على أن صمت الحكومة والأحزاب والنقابات 29 سنة كان قراراً منهم، وأن صمتهم يوم الاقتراع سيكون عقاباً انتخابياً، في رسالة واضحة بأن تجاهل ملفهم الاجتماعي لثلاثة عقود ستكون له كلفة سياسية.
من أفنوا أعمارهم في بناء الوطن منذ 1997، لا يستحقون أن يموتوا قهراً بمعاش مجمد.