الانتفاضة//الحجوي محمد
في خطوة تعكس وعياً مجتمعياً متزايداً بأهمية العمل التطوعي المنظم، احتضنت دار الجمعيات بمدينة قلعة السراغنة، يوم الأحد 19 أبريل الجاري، الجمع العام التأسيسي لسكان “حي النور فيلات”، وذلك بهدف وضع اللبنة الأولى لجمعية محلية تتولى الدفاع عن قضايا السكنى وتحسين الإطار العيشي داخل الحي. وشهد اللقاء حضوراً لافتاً تجاوب مع الدعوة، مؤكداً رغبة حقيقية في تجاوز التحديات اليومية عبر هيكلة تضامنية واضحة.

وركّز النقاش خلال الجمع العام على ضرورة الانتقال من المبادرات الفردية إلى عمل جماعي منظم، يلامس الانشغالات الأساسية للسكان، وفي مقدمتها النظافة والبيئة، والإنارة العمومية، وتعزيز الأمن، فضلاً عن استحداث مساحات خضراء تليق بالحي، إضافة إلى تنظيم أنشطة اجتماعية تهدف إلى تقوية الروابط بين الجيران. وأكد المتدخلون أن تأسيس الجمعية لم يكن مجرد إجراء شكلي، بل يعكس إرادة استراتيجية لترسيخ التماسك الاجتماعي وتحويل الساكنة إلى فاعل رئيسي في مسار التنمية المحلية.

وشهدت جلسة مناقشة مشروع القانون الأساسي نقاشاً بنّاءً، حيث تقدم عدد من الحاضرين بتعديلات ومقترحات تهدف إلى تجويد عمل المكتب المسير المنتظر، وضمان شفافية وفعالية التدخلات المستقبلية. وبعد المداولات، تمت المصادقة على القانون الأساسي في صيغته المعدلة، لينتقل المجتمعون بعدها إلى عملية انتخابية حاسمة، أسفرت عن اختيار الأستاذ محمد الفحرواي رئيساً لجمعية حي النور للتنمية والتعاون، وذلك بإجماع الحضور الذي بارك الثقة في كفاءته.

ومنحت الجمعية العامة الرئيس الجديد صلاحية اختيار باقي أعضاء المكتب المسير وتوزيع المهام بينهم، على أن تُعرض اللائحة المتكاملة على الأعضاء في اجتماع مقبل للمصادقة عليها. ويأتي هذا القرار لتسهيل عملية التشكيل، مع إبقاء باب المراجعة مفتوحاً أمام الجمعية، في رسالة تؤكد أن النجاح يبدأ بروح الفريق والمراقبة الجماعية. وبهذا يكون حي النور قد دشّن نموذجاً جديداً للتدبير المحلي التشاركي، ينتظر أن يحوّل التحديات اليومية إلى مشاريع ملموسة في القريب العاجل.
التعليقات مغلقة.