تسرب الكلور بأفورار يعيد شروط السلامة بمحطات معالجة المياه إلى الواجهة

0

الانتفاضة/ فاطمة الزهراء صابر

أعاد حادث تسرب غاز الكلور داخل محطة معالجة المياه الصالحة للشرب بأفورار، التابعة لقطاع الإنتاج بني ملال-أزيلال، إلى الواجهة النقاش بشأن شروط السلامة والوقاية داخل محطات إنتاج ومعالجة المياه، بعدما تسبب الحادث في نقل عشرات السكان إلى مستشفى القرب بأفورار لتلقي العلاجات اللازمة، فيما جرى توجيه الحالات التي تعرضت لاستنشاق المادة إلى المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال.

وأثار الحادث  تساؤلات حول وضعية عدد من محطات الإنتاج، ومدى التزام الجهات المسؤولة بتوفير شروط السلامة والصيانة والوقاية المهنية، إلى جانب تأهيل الموارد البشرية العاملة بهذه المنشآت، باعتبارها مرافق حيوية واستراتيجية. وفي هذا السياق، تتجدد الدعوات إلى تخصيص الاعتمادات المالية اللازمة لأشغال الصيانة وتأمين شروط الوقاية وحفظ الصحة، فضلا عن تعزيز تكوين وتأهيل العاملين داخل محطات المعالجة.

وكانت الجامعة الوطنية للماء الصالح للشرب، العضو بالاتحاد المغربي للشغل، قد نبهت في وقت سابق إلى المخاطر المرتبطة بتدبير بعض محطات الإنتاج بواسطة عمال غير مؤهلين تابعين لشركات متعاقدة، مشيرة إلى تشغيل بعضهم بأجور تقل عن الحد الأدنى القانوني للأجور. كما انتقدت النقابة ما وصفته بغياب المراقبة والتدبير الملائم، معتبرة أن ذلك أدى في بعض الحالات إلى تدهور أوضاع محطات المعالجة وتحول محيط بعضها إلى فضاءات تفتقر إلى شروط التدبير الملائم، بما لا ينسجم مع طبيعتها كمنشآت استراتيجية مرتبطة بتأمين خدمة حيوية للمواطنين.

في ظل هذه المعطيات، تتعالى المطالب بفتح تحقيق لتحديد ملابسات حادث محطة أفورار وترتيب المسؤوليات، إلى جانب تفعيل لجان الوقاية وحفظ الصحة وتعزيز دور طب الشغل، بما يضمن حماية العاملين والمرتفقين والحد من مخاطر تكرار مثل هذه الحوادث.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.