مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم بمراكش: كرامة المدرس أولوية والارتقاء بأوضاعه مسؤولية جماعية

0

الانتفاضة

بمناسبة اليوم العالمي للمدرس، الذي يصادف 5 أكتوبر، أصدر المكتب الإقليمي لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم ـ فرع مراكش، بيانًا أكد فيه أن صون كرامة نساء ورجال التربية والتكوين والارتقاء بأوضاعهم الاجتماعية والمهنية يشكلان ركيزة أساسية لتحقيق جودة التعليم وبناء مستقبل المدرسة المغربية.

وأعرب الفرع، في بيانه، عن تقديره لنساء ورجال التربية والتكوين، من مدرسات ومدرسين وأطر تربوية وإدارية وتقنية، عاملين ومتقاعدين، مشيدًا بعطائهم المتواصل في خدمة المدرسة المغربية وبناء الأجيال.

وأكدت المؤسسة أن الاحتفاء بالمدرس لا ينبغي أن يقتصر على عبارات التقدير، بل يجب أن يشكل مناسبة لتقييم أوضاعه المهنية والاجتماعية، والإنصات إلى انتظاراته، والعمل على حماية كرامته وتحسين ظروف عمله وحياته، باعتبار أن إصلاح المدرسة يظل مرتبطًا بوجود مدرس مؤهل ومحفز ومستقر ومطمئن إلى مستقبله.

وأشار البيان إلى أن هذه المناسبة تأتي في سياق يشهد فيه قطاع التعليم تحولات متسارعة، بفعل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنامي الضغوط المهنية والنفسية واستمرار الفوارق المجالية والاجتماعية، داعيًا إلى جعل الرعاية الاجتماعية لأسرة التربية والتكوين جزءًا أساسيًا من السياسات العمومية.

وفي هذا السياق، دعا فرع مراكش الحكومة المقبلة والوزارة الوصية إلى تحسين الأوضاع المادية والمهنية لنساء ورجال التعليم، وتعزيز الحماية القانونية، وتوفير الدعم الصحي والنفسي، وتطوير خدمات السكن والاصطياف والنقل والتغطية الصحية، إلى جانب ضمان التكوين المستمر ودعم مؤسسة الأعمال الاجتماعية وتمكينها من الموارد اللازمة للاضطلاع بأدوارها.

كما خص البيان مربيات ومربي التعليم الأولي بمطلب خاص، حيث سجل ما وصفه باستمرار الهشاشة التي تعاني منها هذه الفئة، مطالبًا بالاعتراف بها كمكون أصيل من هيئة التربية والتكوين، ووضع خطة وطنية لإدماجها وترسيمها، وتوحيد شروط التوظيف والأجور، وضمان حقوقها في الحماية الاجتماعية والتكوين والترقي والتقاعد.

واقترح الفرع إطلاق برنامج وطني يحمل اسم «كرامة المدرس(ة) ورعايته(ها) الاجتماعية 2027-2030»، يتضمن مجموعة من المقترحات، من بينها إحداث مرصد لجودة الحياة المهنية والاجتماعية لأسرة التربية والتكوين، وإطلاق منصة رقمية موحدة للخدمات الاجتماعية، وبرنامج للصحة والوقاية والدعم النفسي، إلى جانب أكاديمية رقمية للمدرس والذكاء الاصطناعي، وبطاقة وطنية للامتيازات الاجتماعية، وضمان الإنصاف المجالي في الاستفادة من الخدمات.

وفي ختام البيان، جدد فرع مراكش التزامه بتطوير خدماته ومرافقه ورقمنة مساطره وتوسيع شراكاته، مع تعزيز برامج الصحة والثقافة والرياضة ودعم نادي المتقاعدين النشطين، وإرساء آليات للإنصات وقياس رضا المنخرطات والمنخرطين.

وشددت المؤسسة على أن أفضل تكريم للمدرس هو حفظ كرامته وصيانة حقوقه وتثمين عطائه، معتبرة أن من يساهم في صناعة مستقبل الأجيال يستحق أن يعيش حاضره في كرامة واطمئنان، وأن يحظى بعد التقاعد بوفاء مؤسسي ورعاية اجتماعية مستمرة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.