المدرسة الرائدة.. حين يسبق الخطابُ النتائجَ ويغيب السؤال

0

الإنتفاضة    //  محمد السعيد مازغ 

                                       شكراً لوزير التربية الوطنية، فقد بلغ التعليم العمومي، حسب بعض الخطابات، من العالمية ما يجعلنا نتساءل: لماذا ما زلنا نبحث عن موقع يليق بهذه «الإنجازات» في التصنيفات الدولية؟
              وشكراً لمدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش، الذي اختار مخاطبة مؤسسة النقابة الوطنية للصحافة المغربية بدل التواصل مباشرة مع الصحافيين المهنيين الذين يتابعون الشأن التربوي، وكأن الصحافة مطالبة بتلقي الرواية الرسمية جاهزة، لا بمناقشتها وطرح الأسئلة حولها.
            أما «المدرسة الرائدة»، فقد تحولت في الخطاب إلى ما يشبه المشروع الذي لا يسمح لأحد بالسؤال عن نتائجه الحقيقية أو كلفته أو مدى استفادة التلاميذ منه. وكلما ارتفعت عبارات النجاح، ارتفع معها السؤال البسيط: أين هي الأرقام المستقلة التي تسمح للرأي العام بالحكم؟
             المؤسف أن المدرسة العمومية يفترض أن تكون حصناً للإنصاف وتكافؤ الفرص، لا مجالاً لتجريب وصفات تربوية ثم تقديم نتائجها للرأي العام في صورة انتصار مكتمل.
            كان في التعليم من يرفع صوته حين يتعلق الأمر بالمال العام، ويناقش المشاريع دون حسابات ضيقة. أما اليوم، فيبدو أن بعض الأصوات اختارت الصمت والهدنة و” العام زين” ، وأن كلام النهار أصبح أحياناً مختلفاً عن كلام الجدران ذات الآدان.
               لذلك، لا نريد نهاية أسطورة فحسب، بل نريد بداية مساءلة: نتائج قابلة للتحقق، أرقام واضحة، وتقييماً مستقلاً يجيب عن سؤال واحد: ماذا تغير فعلاً داخل المدرسة العمومية؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.