الانتفاضة/ سلامة السروت
سجل إقليم ميدلت مفاجأة لافتة في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، بعدما تمكن الشاب أسامة بريك، المعروف بنشاطه الواسع على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، من تصدر النتائج وفق المعطيات المتوفرة بعد فرز 80 في المائة من الأصوات.
وحصل بريك، بحسب هذه المعطيات، على نسبة 21.19 في المائة من مجموع الأصوات المعبر عنها، متقدما على عدد من المرشحين الذين خاضوا المنافسة باسم أحزاب سياسية تتوفر على حضور تنظيمي معروف بالإقليم. وجاء رشيد علوي طيبي، مرشح حزب الحركة الشعبية، في المرتبة الثانية بنسبة 11.93 في المائة، فيما حل مروان اشباعتو عن حزب الأصالة والمعاصرة ثالثا بنسبة 8.94 في المائة.
وتحظى نتيجة أسامة بريك باهتمام خاص بالنظر إلى حضوره القوي على منصات التواصل الاجتماعي، إذ أعادت هذه النتيجة طرح النقاش حول الدور الذي أصبحت تلعبه شبكات التواصل في الحملات الانتخابية وفي بناء العلاقة بين المرشح والناخب.
كما تبرز نتيجة ميدلت حضور عامل الشباب والتواصل الرقمي في الاستحقاقات الانتخابية، خصوصا في المناطق التي تواجه تحديات اجتماعية واقتصادية ومجالية متعددة. غير أن تفسير النتيجة باعتبارها دليلا نهائيا على تحول مزاج الناخبين بالإقليم يظل سابقا لأوانه، في انتظار استكمال المعطيات الرسمية المتعلقة بمجموع الأصوات والمقاعد المحصل عليها.
وتأتي نتائج ميدلت في سياق وطني اتسم بمنافسة قوية بين مختلف الأحزاب السياسية، حيث أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، فجر الخميس 24 شتنبر، النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر.
وأظهرت النتائج المؤقتة على المستوى الوطني تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، يليه حزب التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، وحزب العدالة والتنمية بـ54 مقعدا. كما حصل حزب الحركة الشعبية على 29 مقعدا، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26 مقعدا، والتقدم والاشتراكية على 19 مقعدا، والاتحاد الدستوري على 17 مقعدا.
وشملت النتائج كذلك حصول الحركة الديمقراطية الاجتماعية وتحالف اليسار على ثمانية مقاعد لكل منهما، فيما نالت جبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف مقعدين لكل واحد منهما، وحصل كل من حزب الديمقراطيين الجدد وحزب الوحدة والديمقراطية على مقعد واحد.
وبذلك تضع نتائج ميدلت، في انتظار اكتمال المعطيات الرسمية، تجربة أسامة بريك في واجهة النقاش حول قدرة المرشحين الشباب، والفاعلين الرقميين، على تحويل الحضور الافتراضي إلى حضور انتخابي فعلي داخل صناديق الاقتراع.