الانتفاضة محمد السعيد مازغ
تتواصل بالصويرة التحريات بشأن الاشتباه في تعرض عدد من المشاركين في دورة للتكوين المستمر لفائدة الأساتذة لتسمم غذائي جماعي، عقب تناول وجبة غداء يوم 25 شتنبر الجاري.
وأفادت المندوبية الإقليمية للصحة بالصويرة، في توضيحات توصلت بها «الانتفاضة»، أن الدورة ضمت حوالي 200 شخص، فيما بلغ عدد الذين استقبلتهم مصالح المستعجلات، إلى حدود الساعة الثانية و45 دقيقة بعد زوال يوم 26 شتنبر، 91 شخصاً، ظهرت على عدد منهم أعراض تمثلت أساساً في المغص وآلام البطن والغثيان والقيء والإسهال والدوخة، دون تسجيل حالات خطيرة أو حالات استدعت الاستشفاء في هذه المرحلة.
وحسب المعطيات الصحية، تتركز الشبهة أساساً حول طبق اللحم بالبرقوق وسلطات الخضر النيئة، في انتظار ما ستسفر عنه التحريات والتحاليل المحتملة. وأكدت المندوبية عدم توفرها، إلى حدود تحرير المعطيات، على عينة شاهدة من الوجبة، كما لم تؤخذ بعد عينات من البراز أو القيء لإجراء التحاليل الميكروبيولوجية.
وفي اتصال مع «الانتفاضة»، أوضح عنترد المصطفى، مؤطر مرجعي ونقابي، أن الأعراض بدأت تظهر لدى عدد من الأستاذات والأساتذة خلال مساء اليوم نفسه، قبل أن يتبين من خلال التواصل بينهم تشابه الحالات، مشيراً إلى أن المتضررين تواصلوا مع مصلحة الشؤون التربوية، التي قامت بتوجيههم إلى المستشفى الإقليمي لإجراء الفحوصات اللازمة وتوثيق حالاتهم الصحية.
وأضاف المتحدث أن مطلب الأساتذة يتمثل أساساً في فتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات، وتعليق عملية الإطعام الحالية مؤقتاً إلى حين التأكد من شروط السلامة والجودة، مع اعتماد آلية تستجيب للمعايير الصحية، وضمان جبر الأضرار التي تثبتها التقارير الطبية، واتخاذ التدابير الكفيلة بعدم تكرار الواقعة.
ومن جهتها، أعلنت المصالح الصحية الشروع في تحقيق وبائي، فيما يرتقب أن تقوم لجنة إقليمية مختلطة بزيارة الجهة التي تولت إعداد أو توصيل الوجبات، للتحقق من ظروف الإعداد والحفظ والنقل، ومصدر المواد الغذائية، والشروط الصحية، وإمكانية أخذ عينات لإجراء التحاليل.
وتبقى أسباب الواقعة والمسؤوليات المرتبطة بها رهينة بما ستكشف عنه نتائج التحقيقات الطبية والوبائية والمخبرية، بعيداً عن أي أحكام مسبقة.