الإنتفاضة // الصويرة
لا شك أن عدداً من المشاريع والأفكار التي تم تقديمها خلال مناسبة اليوم الوطني للمهاجر بالصويرة تبدو واعدة، وتحمل طموحات يمكن أن تساهم، إذا تحققت، في تعزيز التنمية وخلق فرص جديدة بالإقليم.
لكن بين الحلم والواقع مسافة لا يمكن تجاوزها بالكلمات وحدها. فالسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: ما هي الآليات التقنية والمالية والإدارية المتوفرة لتنزيل هذه المشاريع؟ ومن سيتولى تتبعها؟ وما هي الآجال المحددة لإخراجها إلى حيز التنفيذ؟
فالواقع يجعل من المشروع سؤالاً يتجاوز الإعلان عنه إلى ضمان شروط تحققه. والصويرة، كغيرها من الأقاليم، عرفت خلال السنوات الماضية الإعلان عن عدد من المشاريع والبرامج التي ظلت حبيسة الدراسات أو الرفوف، لأسباب مختلفة، دون أن ترى النور.
لذلك، فإن الاحتفاء بالمشاريع المستقبلية ينبغي أن يواكبه تقديم تصور واضح حول التمويل، والتنفيذ، والتتبع، والمسؤوليات والآجال.
فالطموح مشروع، والأفكار جميلة، لكن الأهم هو أن تتحول إلى أوراش قائمة ونتائج ملموسة، حتى لا يكون مصير المشاريع الجديدة شبيهاً بمشاريع سابقة بقيت حاضرة في الوثائق وغائبة عن الواقع.