الانتفاضة// الحجوي محمد
في تطور مقلق بقلعة السراغنة، ألقت السلطات الأمنية القبض على سيدة تبلغ من العمر حوالي 30 سنة، يشتبه في تورطها بعملية إجرامية منظمة تستهدف الرجال. وحسب المعطيات المتداولة، فإن المشتبه بها كانت تستدرج ضحاياها إلى لقاءات خاصة، قبل أن تقوم بتصويرهم سراً في أوضاع غير لائقة، دون علمهم أو موافقتهم.
وتكشف التحريات الأولية أن المتهمة لم تكن تعمل بمفردها، بل كانت تسلم تلك الفيديوهات المخلة إلى شخص آخر يتولى مهمة الابتزاز، حيث يهدد الضحايا بنشر محتوياتها إن لم يستجيبوا لمطالبهم المالية. هذه الطريقة الإجرامية تعكس تنظيماً محكماً يهدف إلى استغلال ضعف الضحايا وإرهابهم.
القضية انكشفت بعدما تقدم أحد المستهدفين بشكاية إلى المصالح الأمنية، أفاد فيها أن السيدة طالبتهُ بمبلغ 8 ملايين سنتيم (أي ما يعادل 80 ألف درهم) مقابل التخلي عن الفيديوهات وعدم تداولها. وبعد سماع أقواله وجمع القرائن، أمرت النيابة العامة باعتقال المتهمة ووضعها رهن تدبير الحراسة النظرية.
إذا ثبتت صحة هذه الأفعال في حقها وحق شريكها الآخر، فإن القضية تتجاوز كونها مجرد نصب واحتيال، لتصبح تهديداً صريحاً للأمن الاجتماعي وللسلامة النفسية للمواطنين. فاستدراج الأشخاص بغرض تصويرهم في أوضاع حميمية، ثم ابتزازهم، يعد جريمة خطيرة يعاقب عليها القانون بغرامات مالية كبيرة وعقوبات سالبة للحرية.
التحقيق الذي تشرف عليه النيابة العامة بالقلعة السراغنة لا يزال جارياً، حيث تعمل فرق الشرطة القضائية على تحديد هوية الشخص الثاني المتورط في تسلم الفيديوهات، ومعرفة ما إذا كانت هناك ضحايا آخرين لم يجرؤوا على الإبلاغ خوفاً من الفضيحة أو الضغط النفسي.
مراقبون يرون أن هذه الحادثة تستدعي تضافر جهود المؤسسات الأمنية والتربوية والإعلامية لتوعية الرجال والنساء بمخاطر الدخول في علاقات غامضة مع الغرباء، وتحفيز كل من يتعرض للابتزاز على التقدم بشكاية دون تردد أو خجل، لأن الصمت يغذي هذه العصابات ويشجعها على الاستمرار.